
نسور الروم: يوحنا السلّمي ... شفيع هذا الأحد ... لماذا ؟ ولد القديس في فلسطين عام 525 م ، ورقد بالرب في سيناء عام 600 م ، في دير القديسة كاترينا الشهير الذي ترأسه . وقد كتب ، باللغة الرومية، كتاباً عظيماً للفائدة الروحية ، هو كتاب "السلّم إلى الله" وهو مستوحى من رؤيا يعقوب ( تكوين 28 : 12-13). فكرة الكتاب تقوم على أن "الوصول إلى الكمال الروحي" يستدعي "التدرج في الفضائل" . كمن يصعد "السلّم" . وكل درجة فضيلة . أما الشيطان فيقوم بمحاربتنا عبر أفكار شريرة لإسقاطنا عن سلم الله إلى الهاوية ( وهذه هي التجارب). وقد عدد القديس تلك الفضائل (الدرجات) ، وجعلها 30 درجة ، عدد سنوات السيد المسيح على الأرض قبل بدء رسالته . أولى هذه الدرجات "الزهد" ونذكر من أهم الدرجات الأخرى : الدرجة الرابعة : الطاعة ، السادسة : ذكر الموت ، ال 11 : الصمت ، ال 12 : في التغلب على الكذب ، ال21: في التغلّب على الجبن العديم الرجولة ، ال 25 : في التواضع ، ال 26 : في التمييز ال29 : اللاهوى ... وأهمها الثلاثون(30) : ويجعلها "ثالوثاً" : "الإيمان والرجاء والمحبة" . وتشدد الكنيسة في هذا الأحد من الصوم على التحلي "بالفضائل" المذكورة ، وتشبه مسيرة الصوم نحو القيامة المبتغاة والتجارب التي نتعرض لها ، بسلّم الفضائل هذا .