Mar Elias Evangelisation

Dr. Elias (PhD)

<

Mar Elias (prayers and traditions)

عن الأب علم:

هطول المطر في المعرة بركة للبلد ولسورية كلها إذا كان شاملا.
من قديم كان الأهالي يذهبون إلى مقام مار الياس مع تلاميذ المدارس ليطلبوا نعمة المطر.
وكانوا يعملوا عراضة يقول فيها الأولاد:
يا ربنا يا ربنا
أرسل مطر لأرضنا
إنّ الكبار قد أخطأوا
نحن الصغار ما ذنبنا؟
وكانوا يرجعون إلى البلدة مبلّلين بالمطر!
أعاد الرب إلينا إيمان أجدادنا.

تساعية مار الياس الحي: اليوم السابع: السلام عليكَ أيها النبيّ المكرّم إيليّا، الملاك الأرضي، الإنسان السماويّ، إنّ الله تراءى لك في جبل حوريب، لا في الريح العاصفة ولا في الزلزلة الرهيبة ولا في النار الآكلة، بل في النسيم اللطيف. نسألك، أنتَ الذي شاهد مجد الربّ يسوع في تجلّيه الإلهيّ على جبل ثابور، أن تضرَع إليه لكي ينير نفوسنا وقلوبنا بسناء لاهوته ويمنحنا بشفاعتك ما نسأله، إذا كان مطابقاً لمشيئته الإلهيّة وموافقاً لخلاص نفوسنا. آمين. *صلاة بليلة عيد مار الياس* أيها النبيّ الغيور مار الياس الحيّ، يا مَن غَلَب كهنة البعل بصلاته الحارّة، إذ أنزل ناراً من السماء على المحرقة، فأكلت اللحم والحطب والحجارة ولحسَت الماء الذي كان حول المذبح، نتوسّل إليك أن تُضرم قلوبنا بنار المحبّة الإلهيّة، وبالغيرة المتّقدة على مجد الربّ. إشفع فينا لدى مُحبّ البشر ليستجيب ابتهالاتنا إذا كانت مطابقة لمشيئته الإلهيّة وموافقة لخلاص نفوسنا. آمين. *ابانا، السلام ، المجد* "عيد مار الياس الحي" نحتفل اليوم بعيد القديس مار إلياس الحي. هذا النبي العظيم الذي ذاع صيت قداسته وعجائبه في جميع أصقاع بلدان العالم . هو صاحب القول الشهير : «حَيٌّ هُوَ رَبُّ الْجُنُودِ الَّذِي أَنَا وَاقِفٌ أَمَامَهُ، إِنِّي الْيَوْمَ أَتَرَاءَى لَهُ»." (1 مل 18: 15). أيها النبيّ الغيور مار الياس الحيّ، يا مَن غَلَب كهنة البعل بصلاته الحارّة، إذ أنزل ناراً من السماء على المحرقة، فأكلت اللحم والحطب والحجارة ولحسَت الماء الذي كان حول المذبح، نتوسّل إليك أن تُضرم قلوبنا بنار المحبّة الإلهيّة، وبالغيرة المتّقدة على مجد الربّ. إشفع فينا لدى مُحبّ البشر ليستجيب ابتهالاتنا إذا كانت مطابقة لمشيئته الإلهيّة وموافقة لخلاص نفوسنا. آمين. شفاعة هذا القديس وصلاته ترافقكم جميعا ً . عيد مبارك للجميع! *٢٠ تموز* *عيد مار الياس* *عيد مبارك للجميع* *اطلبوا شفاعته* *صلوات مار الياس الحي لاجل حماية العالم من كل حرب ووباء..* *صلاة* أيها الإله القدّوس ربّ الجنود أنت الذي خلقت البشر على صورتك ومثالك وخلقت لهم كلّ ما حَسُن لديك أن تخلق في سبيل حياتهم الزمنية وفوق هذا قد أعدَدتَ لهم السعادة الأبدية فتوصّلا إلى هذه الغاية الشريفة قد اخترت أشخاصاً: آباء وأنبياء ووضعت فيهم قدرتك الإلهية وفي مقدّمة هؤلاء الأبطال هو نبيّك الكبير مار الياس الحي الذي آتيته قوّة اجتراح العجائب فاجترحها، أقام إبن الأرملة من الموت وكثّر زيتها ودقيقها، وأنزل النار من السماء ثلاثاً والأمطار بغزارة، فعاد الشعب عن غيِّه إلى عبادة ربّه. تنازل الآن واسكب علينا بشفاعته فيض من النعم الروحية والجسدية فنبلغ إلى السعادة الأبدية. آمين. *(الأبانا والسلام والمجد) .* *يا مار الياس الحيّ *تضرّع لأجلنا* *رسالة القديسة فيرونيكا جولياني* قديس اليوم 20 تموز † القديس المجيد النبي إيليا الغيور (القرن 10ق.م) زمانه مكانه: ظهور إيليا كان في أيام الملك آخاب والملكة إيزابيل. وُلد في "تشبه"، التي تقع على مرتفعات جلعاد شرقي الأردن، تجاه السامرة، كما يعتقد بعض الدارسين. وقوفه في وجه آخاب الملك والملكة إيزابيل زوجته: قوة الله ونعمته كانت على إيليا النبي. مما جعله بأمر من الله يواجه هذين القوتين الشريرتين اللتين تدعيان إلى عبادة إلهي البعل وعشتاروت وتحيدان عن عبادة الله الحيّ. حيث بأمر من الله أوقف إيليا المطر مدّة ثلاث سنوات وستَّة أشهر وعمَّ الجفاف كل البلاد. وتوارى إيليا بحسب الأمر الإلهي عند نهر كريت مقابل الأردن. هناك عالته الغربان بإحضارها إليه الطعام. وفي فترة الجوع هذه أيضاً حلَّ إيليا في منزل امرأة أرملة تعيش وابنها حيثُ بارك في منزلها الخمر والزيت الذي لم ينضب طوال فترة الشحيح. كذلك أقام ابنها من الموت، بعد أن صلىّ إلى الرب الإله كي ترجع نفس الصبي إليه. فمنَّ الله على إيليا باستجابة صلاته وإحياء الصبي. أخيراً حلَّت، في شأن الجفاف، ساعة الحسم، واستبانت حقَّاً نية الله. واجه إيليا آخاب الملك وقال له أنه بخطاياه وخطايا الشعب جلبوا على أنفسهم مشقات الحياة واستحقوا غضب الله عليهم. كذلك واجه إيليا الشعب وطلب منه أن يتبع الإله الحي لا إله البعل وعشتاروت. كما طلب من أنبياء البعل الأربع مائة وخمسون رجلاً، أن يأتوا بثورين واحد يقدمونه لإله البعل، حيثُ يذبحونه ويضعونه على المحرقة دون إشعال النار، وآخر يقدمه هو لإلهه كذلك، دون أن يشعل النار. وعلى كل من الطرفين أن يصلي لإلهه كي ينزل النار ويقتبل ذبيحته والإله الذي يفعل ذلك يكون هو الإله الحقيقي. قدَّم كل من إيليا وخدام البعل الصلاة، الإله الذي استجاب وأنزل نار التهمت الذبيحة وحجارة المحرقة كان إله إيليا. فصرخ الشعب: "الرب هو الله، الرب هو الله". على الأثر نْزل إيليا بأنبياء البعل، بمؤازرة الشعب، وذبحهم عند نهر فيشون. ثمَّ أعطى الرب الإله مطراً عظيماً. تنبأ إيليا بموت آخاب وايزابيل بسبب الشرور التي فعلاه بميتةٍ شنيعةٍ. صعود إيليا إلى السماء: نهاية إيليا في مسراه الأرضي، كانت أنه عبر واليشع تلميذه، الأردن، وفيما هما يسيران ويتكلمان إذا بمركبة من نار وخيل من نار فصلت بينهما فصعد إيليا في العاصفة إلى السماء. وكان أليشع يبصر فصرخ: يا أبي، يا مركبة إسرائيل وفرسانها. ولم يره بعد ذلك. بقية أخبار إيليا نلقاها بحسب الترجمة السبعينية في سفر الملوك الثالث، بين الإصحاح السابع عشر وسفر الملوك الرابع، الإصحاح الثاني، أي ما يوازي في الطبعات العربية سفر الملوك الأول، الإصحاح السابع عشر إلى سفر الملوك الثاني، الإصحاح الثاني. طروبارية النبي الياس باللحن الرابع أيها الملاك بالجسم، قاعدة الأنبياء وركنهم، السابق الثاني لحضور المسيح، ايلياس المجيد الموقر، لقد أرسلتَ النعمةَ من العلى لأليشع، ليطردَ الأسقام ويطهرَ البرص، لأجل ذلك يفيض الأشفية لمكرّميه دائماً. قنداق للنبي الياس باللحن الثاني أيها النبي الذي سبق فنظر أعمال الله العظيمة، ايلياس العظيم اسمه، يا من بكلمتك أوقفت جريان ماء السحب، تشفع من أجلنا إلى المحب البشر وحده See less يا إيلِيَّا المَغْبوطُ، إنَّنا نُنادي بِكَ، باتِّفاقِ الأَصْواتِ، كَوْكَباً كُلِّيَّ الضِياءِ، مُرْتقيًا بِمَرْكَبَةٍ نارِيَّةٍ، ومَلاكًا بالجِسْمِ مُضْطَرِماً بالغَيرَةِ الإلَهِيَّةِ، ومُقَوِّضًا الإلْحادَ، ومُبَكِّتًا المُلوكَ الحائِدينَ عَنِ الشَّريعة. فَيا هامَةَ الأَنْبِياءِ ومُعايِنَ الله، تَعاهَدْنا بِحِراسَتِك. // july 20 2020 20 تموز: عيد مار الياس الحيّ من صميم القلب أسأله أن يشفع لدى الربّ ليعيد العالم إلى عبادة الله الخالق وحده، بعدما خانه ليعبد الأصنام: "شهوة الجسد وشهوة العين وصلَف الحياة... فالعالم يزول وشهوته معه" (1 يوحنا 2: 16-17). كما أسأل مار الياس، هو الذي أنعم عليه الرب بأن يعيد الحياة إلى فتى ميّت، أن يشفع الآن أيضًا لشفاء المرضى وإغاثة كل إنسان ملهوف أو في شدّة، وتعزية إخوتنا المحزونين، حيثما وجدوا، لا سيّما في المعرّة التي اتخذت مار الياس شفيعًا لها منذ نشأتها. لكلّ من يحمل اسم إيليّا النّبي وما أكثرهم! أتمنّى عيدًا مباركا. أعاده الرب بعودة السلام والوئام والاستقار إلى ربوع العالم كلّه. آمين. July 20: Feast of St. Elias- the - Living From all my heart, I ask St. Elias to intercede with the Lord for the conversion of the world to the worship of God the Creator. Fort the world has left Him to worships its own idols: “the lust of the flesh, the lust of the eyes, and the pride of life... But the world will pass away and its lusts with it” (1 John 2: 16-17). I also ask St. Elias, whom the Lord blessed with the power of restoring life to a dead boy, to intercede now also for the healing of the sick and the comfort of all those who mourn throughout the world, especially in Maarra which honors St. Elias as its Holy Patron. To all those who bear the name of St. Elias, I wish a blessed Feast. May the Good Lord on this holy occasion bring back peace to the world! // July 20 2021 20 تموز: عيد مار الياس الحيّ July 20: Feast of St-Elias-the-Living Please scroll down من صميم القلب أسأله أن يشفع لدى الربّ ليعيد العالم إلى عبادة الله الخالق وحده، بعدما خانه ليعبد الأصنام: "شهوة الجسد وشهوة العين وصلَف الحياة... فالعالم يزول وشهوته معه" (1 يوحنا 2: 16-17). كما أسأل مار الياس، الذي أنعم عليه الرب بأن يعيد الحياة إلى فتى ميّت، أن يشفع الآن أيضًا لشفاء المرضى وإغاثة كل إنسان ملهوف أو في شدّة، وتعزية إخوتنا المحزونين، حيثما وجدوا، لا سيّما في المعرّة التي اتخذت مار الياس شفيعًا لها منذ نشأتها. لكلّ من يحمل اسم إيليّا النّبي وما أكثرهم! أتمنّى عيدًا مباركا. أعاده الرب بعودة السلام والوئام والاستقرار إلى ربوع العالم كلّه. آمين. مَن هو ما ر الياس الحيّ? انّ "مار" كلمة آراميّة معناها السيّد أو الربّ. ولا تزال بعض الكنائس المسيحية الشرقيّة تستعمل هذا اللقب لرؤسائها. فالاسم الرسمي لغبطة البطريرك الماروني هو: مار بشارة بطرس الراعي. والقديس بولس ذاته استعمل كلمة مار في ختام رسالته الأولى للكورنثيّين : "ماران أثا" أي "أيها الربّ هلمّ." ‎ كما جاءت أيضًا في ختام سفر الرؤيا: "تعالَ أيها الربّ يسوع.‎" "الياس" هو الاسم الشّعبي لذلك النبيّ الكبير الذي وردت سيرته الأخّاذة في العهد القديم (١‎ ملوك ١٧‎ - ٢‎ ملوك ٢‎). كذلك القرآن يعتبره من أولياء الله الصالحين (٦‎ : 85 "وإنّ إلياسَ لَمِنَ المرسَلين. إذ قال لقومه ألا تتّقون. أتدْعُون بعلاً وتَذَرُون أحسنَ الخالقين. اللهَ ربَّكم وربَّ آبائِكم الأولين" ( 37: 125) يصف العهد القديم مار الياس بالتشبي، نسبة ً إلى تشبة وهي قرية صغيرة تقع في مرتفعات جلعاد على مقربة من عجلون، حاليا في المملكة الأردنية.لا نعلم سنة مولده. لكن من الثابت أنه عاش في النصف الأول من القرن التاسع قبل المسيح وعاصر الملك آحاب وزوجته الملكة إيزابل.كان طويل الشعر، يرتدي جلود الغنم ويعيش في قفار فلسطين الجبلية. أما رسالته فكانت عسيرة وغاية في الخطورة وهي العودة بالشعب العبري إلى عبادة الله الواحد، خالق الكون، بعدما نبذها آحاب وإيزابل وانساقا إلى عبادة الأوثان، لا سيما البعل وعشتار، إلهَي الخصب عند الفينيقيين. وكانت عبادة هذين الصنمين منتشرة في جميع أنحاء المنطقة المعروفة حاليا بالشرق الأدنى. ويدعَى النبي إيليا مار الياس الحيّ لأنه اختُطف إلى السماء بمركبة نارية كما جاء في الفصل الثاني من سفر الملوك الثاني. أمّا سيرته الكاملة فتجدونها في العهد القديم من الكتاب المقدس ( 1‎ ملوك ١٧‎ - ٢‎ ملوك ٢‎) مار الياس شفيع المعرّة المحبوب شعبيّة مار الياس في المعرّة تفوق الوصف ، وما زلتُ حتى الآن أبحث عن بيت واحد يخلو منه اسم مار الياس. فالمرحوم والدي كان اسمه الياس وحفيدي يسمّى الياس أيضًا. ومن العادات المألوفة، لا في المعرّة فحسب، بل أيضًا في جميع أرجاء العالم العربي، أن يُدعَى الرّجل أو المرأة بالكُنية بدلا من الاسم الشخصيّ. فيقال "أبو الياس" و"أم الياس" بدلا من فلان أو فلانة. فلو افترضنا أنّ أحدنا استعمل الجهاز الحديث لتكبير الصوت التابع لكنيستنا في المعرّة ونادينا "يا أم الياس" لشاهدنا امرأة تخرج فورًا إلى شرفة منزلها في كل بيت وتجيب "أَيْوا" (نعم)! ان هذا التكريم الشعبيّ المؤثّر لمار الياس كثيرًا ما يعبّر عنه الأهالي بالنّذور، فيَعِدون بأن يتبرّعوا إمّا بمبلغ من المال أو بتقديم هديّة عينيّة للمقام ، كثيرًا ما تكون ذبيحة من الضأن أو كميّة من زيت الزيتون الصافي. فيبيع وكلاء الوقف الزيت ثم يلقون ريعه في صندوق المقام. أمّا الذّبائح فيتمّ توزيعها على الأرامل والمعوزين. وعلى هذا النحو يُظهر الناس امتنانهم لمار الياس على ما يحصلون عليه من نِعَم بشفاعته. معجزات منسوبة إلى شفاعة مار الياس في أثناء خدمتي الكهنوتية لكنيستنا الملكية في المعرة (١٩٨١-١٩٩٨) استجوبتُ عائلتين قيل لي انهما حصلتا على نِعَمٍ خارقة بشفاعة مار الياس: أوّلا - قصة عائلة يوسف سليمان بريقع وزوجته أليس حجازي تزوّج يوسف وأليس رحمهما الله عام ١٩٣٧ ولم يرزَقا ولدًا طوال عشرين سنة. كان العقم يعتَبر وصمةً اجتماعيّة منذ القِدَم بدليل ما جاء في الكتاب المقدّس من أمثلة في هذا الشأن. والواقع أن أليس كانت في أعماق قلبها تتألّم عن نفسها وعن زوجها، ويكاد الغمّ لا يفارقها. ذات يوم بينما كانت ترعى بعض نعاج لها على جبل مار الياس اغرورقت عيناها بالدموع اذ شاهدت المقام فاستنجدت بصاحبه وتوسّلت بحرارة إلى الرب أن "يصرف عنها العار بين الناس" على غرار ما فعلت أليصابات والدة يوحنا المعمدان (لوقا ١: ٢٥). ثمّ نذرت سرًّا: لئن رُزِقت ولدًا فسوف أسمّيه "الياس". استجاب الربّ استغاثتها. فحملَت وفي ٢٠ تشرين الأول /أكتوبر ١٩٥٨ ولدَت طفلة. فاض قلبا الوالدين حبورًا لكنهما وقعا في حيرة من أمرهما، فكيف لهما أن يسمّيا طفلتهما "الياس" وهو اسم مقصور على الصبيان؟ سألتُ أليس عندما استجوبتها بشأن هذه القصّة العجيبة: - كيف خرجتِ وزوجك من هذا المأزقِ؟ جابت: - تغلّب امتنانا العارم لمار الياس على جميع الاعتبارات فاتفقت و زوجي أن نسمّي طفلتنا " ماري- الياس" خلافًا لجميع العادات المألوفة في البلدة. تكمن براعة هذا القرار الملهَم في المجانسة الصوتيّة بين "ماري الياس و"مار الياس" حتى انّ السّامع يكاد لا يميّز الفرق بينهما! بقي عليّ أن أضيف أن ماري- الياس ترعرعت و تزوّجت من نبيل حجازي وأنجبت ولدَين هما يوسف عام ١٩٩٥ ويواكيم عام ١٩٩٨.وهي حاليًّا مدرّسة تساهم بنشاط في تربية النشء الجديد في المعرّة. سألتها يومًا: - ما رأيك في الاسم الفريد الذي اختاره لك والداك؟ فأجابت فرِحةً: - لا أحلى ولا أفضل. إني أعتزّ به. ثانيًا: - معجزة اشتعال الشمع في مزار مار الياس عام ١٩٥٨ شهادة نعامة بولس الخوري "بناء على طلب الأب علم علم، الراعي السابق لكنيسة مار الياس للروم الملكيين الكاثوليك في معرة صيدنايا، المقيم حاليًا في مدينة ناشوا، بولاية نيو هامبشيرالأميركية، قمت بتدوين وتوقيع قصة المعجزة التي جرت في أواخر عام ١٩٥٨ في مزار مار الياس التابع للمعرّة: باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد. آمين. أنا الموقعة أدناه نعامة بولس الخوري، ارملة المرحوم شفيق جرجي الخوري، المولودة في صيدنايا عام ١٩٣‎٩ والقاطنة حاليًا في دمشق قرب ثانوية العباسيين للبنات (خانة ١٤١٨‎ - قيمريّة) أشهد بما يلي: بعد زواجي في مطلع ١٩٥٨ اضطُرّ زوجي شفيق بن جرجي الخوري إلى السفر بشاحنة إلى السعودية للعمل، وانقطعت أخباره لمدة تناهز الثلاثة أشهر. فسيطر القلق على قلوب ذويه لأن الطرق كانت لا تزال ترابيّة وبالتالي كان كثيرون من السائقين يتوهون في الصحراء إلى غير رجعة. زد على ذلك المصاعب الكثيرة التي كانت تجابه السائقين المسيحيّين، حيث كانت أسماؤهم تكشف انتماءهم الديني. فما كان من والده جرجي الخوري ووالدته ديبة المعرّي إلاّ أن نذرا تقديم ثريّا إلى مقام مار الياس في حال عودة ابنهما سالمًا. وفي الواقع عاد شفيق سالمًا والحمد لله إلى الوطن. فقاما بوفاء النذر فاشتريا ثريّا تضاء بالشموع لأن الكهرباء لم تكن بعدُ قد وصلت إلى المقام. وانطلق جرجي بسيارته مع زوجته وابنه شفيق و معي فنقلَنا إلى المقام حيث تركنا. ثم رجع إلى صيدنايا فأتى بزوجة أخيه فايزة توفيق الخوري وأولادها ، كما أتى أيضًا بفايز العنيني (أبو سجعان) وكيل وقف المعرّة ليساعده مع زوجي شفيق في تعليق الثريا. و لمّا فرغوا من العمل وأرادوا إشعال الشموع لم يكن مع أحدهم علبة كبريت لأنهم لا يدخّنون. فتشوا المقام فلم يعثروا على عود ثقاب بتاتًا. فاحتاروا في أمرهم. حينئذ تجمعت الغيوم فجأة فغطّت وجه السماء وحدثت عاصفة هوجاء صحبها هطول أمطار غزيرة وهبوب ريح شديدة أغلقت باب المقام ونوافذه بقوّة عظيمة فساد الظلام في المقام. وكان أمام الباب الملوكي شمعدانان كبيران من النحاس وفي رأسيهما بقايا شمع . وإذا بالشمع يشتعل من تلقاء نفسه في رأس أحدهما. صُعق جميع الحاضرين أمام هذه المعجزة الباهرة و تجمّدوا في أماكنهم... فهتف أبو سجعان وكيل الوقف قائلا: " السلام على اسمك يا مار الياس...عملتها... هي عوايدك... ما في شي صعب عليك!" ثمّ أسرع فأشعل ورقة من النار العجائبيّة وأضاء بها شموع الثريّا. حينئذ تبددت الغيوم فجأة وتوقف المطر وسكنت العاصفة وكأن شيئًا لم يحدث. فطفحَت قلوب الحاضرين بغمرة من الرهبة والفرح والشكر لمار الياس الحيّ الذي صنع هذه المعجزة بقدرة الله. الشّاهدة: نعامة بولس الخوري الشاهدة: فايزة توفيق الخوري ‎ تم تحرير هذا المحضر في دمشق بتاريخ ٢٠١٢/٧/٨ July 20: Feast of St. Elias-the-Living From all my heart, I ask St. Elias to intercede with the Lord for the conversion of the world to the worship of God the Creator of the Universe. For the world has left Him to worships its own idols: “the lust of the flesh, the lust of the eyes, and the pride of life... But the world will pass away and its lusts with it” (1 John 2: 16-17). I also ask St. Elias, whom the Lord blessed with the power of restoring life to a dead boy, to intercede now also for the healing of the sick and the comfort of all those who mourn throughout the world, especially in Maarra which honors St. Elias as its Holy Patron. To all those who bear the name of St. Elias, I wish a blessed Feast. May the Good Lord on this holy occasion bring back peace to the world! Who is St. Elias (Mar Elias)? Mar is an Aramaic word; it means lord or master. It is still used by some Christian communities as title for their hierarchs. For example, the official name of His Beatitude the Maronite Patriarch is Mar Beshara Peter Rai. St. Paul himself uses Mar at the end of his first letter to the Corinthians: "maranatha", Lord come! (16 : 22). We also find it in the last chapter of the Revelation: Lord Jesus, come! (22 : 20). Elias (or Eliya) is the Arabic popular name for the prophet Elijah whose fascinating story is told in the Bible. The Koran too considers Elias as a holy man and an envoy of Allah: • Elias was one of the righteous (Soura 6 : 85) • Elias too was one of the Envoys. He said to his people: "Will you not be God-fearing? Do you call on Baal and abandon the best of creators, Allah, your Lord and the Lord of your fathers?" (Soura 37 : 123-125). The Bible calls St Elias “the Tishbite” in reference to his birthplace Tishba, a small village which lay in the Gilead Heights, near the present Ajloon in Jordan. We do not know the year of his birth. But it is certain that he lived in the first half of the 9th century BC, and was a contemporary of King Ahab and Queen Jezebel. He had long hair and wore sheepskin. He lived in the desert and mountainous areas of Palestine. His mission was a dangerously important one: to reestablish the worship of God, Creator of the Universe, after King Ahab and Queen Jezebel had abandoned it for the cult of the pagan deities Baal and Astarte, respectively the god and goddess of fertility in Phoenicia. Their cult was widely spread in the whole area which we now call Near East. Elijah is known as Mar Elias al-Hayy, St. Elias- the-Living, because he was taken up to heaven in a flaming chariot (2 Kings 2). You may read his full story in the Bible (I Kings 16 to II Kings: 2) St. Elias, Maarra’s Beloved Patron St. Elias is so popular in Maarra that I am still looking for a family with no member bearing his holy name. My father’s name was Elias and so is my grandson too. Throughout the Arab world it’s common to address a man or a woman by the name of their first child. This tradition, known as kouniah (كنية), has been passed down through the ages from time immemorial. My son-in-law is called Abou-Elias instead of George and his wife, Oum-Elias, instead of Reem. If someone used the powerful sound system of our St. Elias Church in Maarra and called Yaa Oum-Elias, a woman would show up at every balcony to answer the call: Aiwah! (Here I am). Popular devotion to St. Elias finds a frequent expression in vows made to him, either in money or in kind, usually a sacrificed lamb or a certain quantity of pure olive oil. The lamb meat is distributed to the widows and the needy. The oil is sold and its proceeds deposited in the donation box. It’s our people’s pious way of showing gratitude to our holy patron for special favors obtained through his intercession. Miracles Attributed to he Intercession of St. Elias When I served as pastor in my native village of Maarra (1981-1998) I personally interrogated two families which were known for having obtained exceptional favors through the intercession of St. Elias: 1.Youssef Sleiman Breikeh and his wife Alice Hijazy Youssef and Alice were married in 1937 but remained childless for 20 years. As was the case in biblical times, infertility is still considered a disgrace in the Near East, particularly for the woman. Deep in her heart, the unfortunate Alice felt how mortifying this situation was for both her and her husband. One day, early in January 1958 she was grazing some sheep on St. Elias Mount. Her eyes welled with tears as she saw the Sanctuary. Like Elizabeth, mother of St. John the Bapist, she fervently asked the Lord through the intercession of St. Elias to “take away from her the disgrace she had been enduring” (Luke 1: 25). She also made a secret vow: If she had a child she would name him Elias. The Lord heard her desperate prayer, and it came to pass that on October 20, 1958 she gave birth to a lovely little girl. She and her husband were overjoyed, but at a loss on what to name the baby girl. No one has ever called a girl Elias. - So what did you do? I asked when I investigated her case. - Our gratitude to the holy prophet, Alice said, was so immense that my husband and I fully agreed to name our baby girl Marie-Elias in defiance of all local customs. It was an inspired decision: The phonetic assonance between “Marie-Elias” and “Mar Elias” is so close that the hearer can hardly perceive the difference. It is as if the baby girl was called Mar Elias ( St. Elias!) Marie-Elias grew up normally, eventually married Nabil Hijazy and now has two healthy boys, Joseph born in 1995 and Joachim born in 1998. As a teacher, Marie-Elias actively participates in the education of the young generation of Maarra. She may well be the only woman in the Near East who bears the name of St. Elias. I once asked her: - How do you like the unusual name given to you by your parents? - They could not have chosen a better and more beautiful name; I am proud of it, she gladly replied. 2- Miracle of the Self-Lighting Candle at St. Elias Sanctuary of Maarra in 1958 Testimony: “At the request of Fr. A. Alam, former pastor of St. Elias Melkite Church in Maarrat Sednaya, now residing in Nashua, NH, I have written and signed the story of the miracle that happened at St. Elias Sanctuary of Maarra around the end of 1958: In the name of the Father & the Son and the Holy Spirit, One God. Amen. I, the undersigned, Na3ameh Boulos Khoury, widow of the late Shafeeq Georgy Khoury, born in Saidnaya in 1939, now residing in Damascus near the Abbasiyeen High School for Girls (Qemariyeh’s Civil Register # 1418) certify the following: After our marriage by the beginning of 1958 my husband, Shafeeq, son of Georgy Khoury, was obliged to travel by truck to Saudi Arabia for working there. We did not hear from him for about three months. Our family feared the worst for him because there were no asphalted routes at that time. Many drivers got lost in the desert and never came back home. Moreover, betrayed by their names, Christian drivers suffered many ordeals. My father-in-law Georgy Khoury and his wife my mother-in-law Deebeh Ma3arry spontaneously vowed to offer a candelabra to the Sanctuary of St. Elias in Ma3arra if their son, my husband Shafeeq, returned home safe and sound. Shafeeq did return in perfect health, thank God. So they bought a candelabra because electricity had not yet reached the Sanctuary at that time. Georgy took his wife, his son Shafeeq and me in his car to the Sanctuary where he left us. Then he went back to Ssaidnaya to bring Fayezeh, wife of his brother Toufic Khoury, and her children. He also brought the church trustee of Maarra, Fayez Oneiny nicknamed Abou-Sij3an, to help along with Shafeeq in hanging up the candelabra. When they finished their task they wanted to light the candles, but had no matches on them because they did not smoke. They looked for matches throughout the Sanctuary to no avail. They were at a loss what to do next. Suddenly. clouds covered the sky. A powerful storm raged, accompanied by heavy rains. A violent wind slammed the door and windows of the Sanctuary and we were all plunged in darkness. Two huge brass candlesticks were standing in front of the Holy Doors. The leftover wax on the top of one of them amazingly caught fire and the darkness was dispelled. All of us stood dumfounded, like totally frozen. The church trustee Abou-Sij3an cried out: “Blessed be your name, Saint Elias! You did it again…This is like you…For you nothing is difficult!” He then hurriedly took a piece of paper, ignited it from the miraculous flame and lit the candles of the new candelabra. The clouds immediately dispersed, the rain stopped and the storm disappeared as if nothing had happened. Our hearts were overfilled with joy, awe and gratitude to St. Elias who performed this miracle with God’s power.” Witness: Na3ameh Boulos Khoury (Signature) Witness: Fayzeh Toufik Khoury (Signature) This account was written and signed in Damascus on July 8, 2012 // 20 july 2022 20 تموز: عيد مار الياس الحيّ July 20: Feast of St-Elias-the-Living Please scroll down من صميم القلب أسأله أن يشفع لدى الربّ ليعيد العالم إلى عبادة الله الخالق وحده، بعدما خانه ليعبد الأصنام ا لعصريّة: "شهوة الجسد وشهوة العين وصلَف الحياة... فالعالم يزول وشهوته معه" (1 يوحنا 2: 16-17). كما أسأل مار الياس، الذي أنعم عليه الرب بأن يعيد الحياة إلى فتى ميّت، أن يشفع الآن أيضًا لشفاء المرضى وإغاثة كل إنسان ملهوف أو في شدّة، وتعزية إخوتنا المحزونين، حيثما وجدوا، لا سيّما في المعرّة التي اتخذت مار الياس شفيعًا لها منذ نشأتها. لكلّ من يحمل اسم إيليّا النّبي وما أكثرهم! أتمنّى عيدًا مباركا. أعاده الرب بعودة السلام والوئام والاستقرار إلى ربوع العالم كلّه. آمين. مَن هو ما ر الياس الحيّ? انّ "مار" كلمة آراميّة معناها السيّد أو الربّ. ولا تزال بعض الكنائس المسيحية الشرقيّة تستعمل هذا اللقب لرؤسائها. فالاسم الرسمي لغبطة البطريرك الماروني هو: مار بشارة بطرس الراعي. والقديس بولس ذاته استعمل كلمة مار في ختام رسالته الأولى للكورنثيّين : "ماران أثا" أي "أيها الربّ هلمّ." ‎ كما جاءت أيضًا في ختام سفر الرؤيا: "تعالَ أيها الربّ يسوع.‎" "الياس" هو الاسم الشّعبي لذلك النبيّ الكبير الذي وردت سيرته الأخّاذة في العهد القديم (١‎ ملوك ١٧‎ - ٢‎ ملوك ٢‎). كذلك القرآن يعتبره من أولياء الله الصالحين (٦‎ : 85 "وإنّ إلياسَ لَمِنَ المرسَلين. إذ قال لقومه ألا تتّقون. أتدْعُون بعلاً وتَذَرُون أحسنَ الخالقين. اللهَ ربَّكم وربَّ آبائِكم الأولين" ( 37: 125) يصف العهد القديم مار الياس بالتشبي، نسبة ً إلى تشبة وهي قرية صغيرة تقع في مرتفعات جلعاد على مقربة من عجلون، حاليا في المملكة الأردنية.لا نعلم سنة مولده. لكن من الثابت أنه عاش في النصف الأول من القرن التاسع قبل المسيح وعاصر الملك آحاب وزوجته الملكة إيزابل. كان طويل الشعر، يرتدي منطقة من جلود الغنم ويعيش في قفار فلسطين الجبلية. أما رسالته فكانت عسيرة وغاية في الخطورة وهي العودة بالشعب العبري إلى عبادة الله الواحد، خالق الكون، بعدما نبذها آحاب وإيزابل وانساقا إلى عبادة الأوثان، لا سيما البعل وعشتار، إلهَي الخصب عند الفينيقيين. وكانت عبادة هذين الصنمين منتشرة في جميع أنحاء المنطقة المعروفة حاليا بالشرق الأدنى. ويدعَى النبي إيليا مار الياس الحيّ لأنه اختُطف إلى السماء بمركبة نارية كما جاء في الفصل الثاني من سفر الملوك الثاني. أمّا سيرته الكاملة فتجدونها في العهد القديم من الكتاب المقدس كما ذكرت أعلاه ( 1‎ ملوك ١٧‎ - ٢‎ ملوك ٢‎) مار الياس شفيع المعرّة المحبوب شعبيّة مار الياس في المعرّة تفوق الوصف ، وما زلتُ حتى الآن أبحث عن بيت واحد يخلو منه اسم مار الياس. فالمرحوم والدي كان اسمه الياس وحفيدي يسمّى الياس أيضًا. ومن العادات المألوفة، لا في المعرّة فحسب، بل أيضًا في جميع أرجاء العالم العربي، أن يُدعَى الرّجل أو المرأة بالكُنية بدلا من الاسم الشخصيّ. فيقال "أبو الياس" و"أم الياس" بدلا من فلان أو فلانة. فلو افترضنا أنّ أحدنا استعمل الجهاز الحديث لتكبير الصوت التابع لكنيستنا في المعرّة ونادى "يا أم الياس" لشاهدنا امرأة تخرج فورًا إلى شرفة منزلها في كل بيت وتجيب "أَيْوا" (نعم)! ان هذا التكريم الشعبيّ المؤثّر لمار الياس كثيرًا ما يعبّر عنه الأهالي بالنّذور، فيَعِدون بأن يتبرّعوا إمّا بمبلغ من المال أو بتقديم هديّة عينيّة للمقام، كثيرًا ما تكون ذبيحة من الضأن أو كميّة من زيت الزيتون الصافي. فيبيع وكلاء الوقف الزيت ثم يلقون ريعه في صندوق التّقادم. أمّا الذّبائح فيتمّ توزيعها على الأرامل والمعوزين. وعلى هذا النحو يُظهر الناس امتنانهم لمار الياس على ما يحصلون عليه من نِعَم بشفاعته. معجزات منسوبة إلى شفاعة مار الياس في أثناء خدمتي الكهنوتية لكنيستنا الملكية في المعرة (١٩٨١-١٩٩٨) استجوبتُ عائلتين قيل لي انهما حصلتا على نِعَمٍ خارقة بشفاعة مار الياس: أوّلا - قصة عائلة يوسف سليمان بريقع وزوجته أليس حجازي تزوّج يوسف وأليس رحمهما الله عام ١٩٣٧ ولم يرزَقا ولدًا طوال عشرين سنة. كان العقم يعتَبر وصمةً اجتماعيّة منذ القِدَم بدليل ما جاء في الكتاب المقدّس من أمثلة في هذا الشأن. والواقع أن أليس كانت في أعماق قلبها تتألّم عن نفسها وعن زوجها، ويكاد الغمّ لا يفارقها. ذات يوم بينما كانت ترعى بعض نعاج لها على جبل مار الياس اغرورقت عيناها بالدموع اذ شاهدت المقام فاستنجدت بصاحبه وتوسّلت بحرارة إلى الرب أن "يصرف عنها العار بين الناس" على غرار ما فعلت أليصابات والدة يوحنا المعمدان (لوقا ١: ٢٥). ثمّ نذرت سرًّا: لئن رُزِقت ولدًا فسوف أسمّيه "الياس". استجاب الربّ استغاثتها. فحملَت وفي ٢٠ تشرين الأول /أكتوبر ١٩٥٨ ولدَت طفلة. فاض قلبا الوالدين حبورًا لكنهما وقعا في حيرة من أمرهما، فكيف لهما أن يسمّيا طفلتهما "الياس" وهو اسم مقصور على الصبيان؟ سألتُ أليس عندما استجوبتها بشأن هذه القصّة العجيبة: - كيف خرجتِ وزوجك من هذا المأزقِ؟ جابت: - تغلّب امتنانا العارم لمار الياس على جميع الاعتبارات فاتفقت و زوجي أن نسمّي طفلتنا " ماري- الياس" خلافًا لجميع العادات المألوفة في البلدة. تكمن براعة هذا القرار الملهَم في المجانسة الصوتيّة بين "ماري الياس و"مار الياس" حتى انّ السّامع يكاد لا يميّز الفرق بينهما! بقي عليّ أن أضيف أن ماري-الياس ترعرعت و تزوّجت من نبيل حجازي وأنجبت ولدَين هما يوسف عام ١٩٩٥ ويواكيم عام ١٩٩٨.وهي حاليًّا مدرّسة تساهم بنشاط في تربية النشء الجديد في المعرّة. سألتها يومًا: - ما رأيك في الاسم الفريد الذي اختاره لك والداك؟ فأجابت فرِحةً: - لا أحلى ولا أفضل. إني أعتزّ به. ثانيًا: - معجزة اشتعال الشمع في مزار مار الياس عام ١٩٥٨ شهادة نعامة بولس الخوري من صيدنايا "بناء على طلب الأب علم علم، الراعي السابق لكنيسة مار الياس للروم الملكيين الكاثوليك في معرة صيدنايا، المقيم حاليًا في مدينة ناشوا، بولاية نيو هامبشيرالأميركية، قمت بتدوين وتوقيع قصة المعجزة التي جرت في أواخر عام ١٩٥٨ في مزار مار الياس التابع للمعرّة: "باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد. آمين. أنا الموقعة أدناه نعامة بولس الخوري، ارملة المرحوم شفيق جرجي الخوري، المولودة في صيدنايا عام 1939 والقاطنة حاليًا في دمشق قرب ثانوية العباسيين للبنات (خانة ١٤١٨‎ - قيمريّة) أشهد بما يلي: بعد زواجي في مطلع ١٩٥٨ اضطُرّ زوجي شفيق بن جرجي الخوري إلى السفر بشاحنة إلى السعودية للعمل، وانقطعت أخباره لمدة تناهز الثلاثة أشهر. فسيطر القلق على قلوب ذويه لأن الطرق كانت لا تزال ترابيّة وبالتالي كان كثيرون من السائقين يتوهون في الصحراء إلى غير رجعة. زد على ذلك المصاعب الكثيرة التي كانت تجابه السائقين المسيحيّين، حيث كانت أسماؤهم تكشف انتماءهم الديني. فما كان من والده جرجي الخوري ووالدته ديبة المعرّي إلاّ أن نذرا تقديم ثريّا إلى مقام مار الياس في حال عودة ابنهما سالمًا. وفي الواقع عاد شفيق سالمًا والحمد لله إلى الوطن. فقاما بوفاء النذر فاشتريا ثريّا تضاء بالشموع لأن الكهرباء لم تكن بعدُ قد وصلت إلى المقام. وانطلق جرجي بسيارته مع زوجته وابنه شفيق و معي فنقلَنا إلى المقام حيث تركنا. ثم رجع إلى صيدنايا فأتى بزوجة أخيه فايزة توفيق الخوري وأولادها ، كما أتى أيضًا بفايز العنيني (أبو سجعان) وكيل وقف المعرّة ليساعده مع زوجي شفيق في تعليق الثريا. و لمّا فرغوا من العمل وأرادوا إشعال الشموع لم يكن مع أحدهم علبة كبريت لأنهم لا يدخّنون. فتشوا المقام فلم يعثروا على عود ثقاب بتاتًا. فاحتاروا في أمرهم. حينئذ تجمعت الغيوم فجأة فغطّت وجه السماء وحدثت عاصفة هوجاء صحبها هطول أمطار غزيرة وهبوب ريح شديدة أغلقت باب المقام ونوافذه بقوّة عظيمة فساد الظلام في المقام. وكان أمام الباب الملوكي شمعدانان كبيران من النحاس وفي رأسيهما بقايا شمع . وإذا بالشمع يشتعل من تلقاء نفسه في رأس أحدهما. صُعق جميع الحاضرين أمام هذه المعجزة الباهرة و تجمّدوا في أماكنهم... فهتف أبو سجعان وكيل الوقف قائلا: " السلام على اسمك يا مار الياس...عملتها... هي عوايدك... ما في شي صعب عليك!" ثمّ أسرع فأشعل ورقة من النار العجائبيّة وأضاء بها شموع الثريّا. حينئذ تبددت الغيوم فجأة وتوقف المطر وسكنت العاصفة وكأن شيئًا لم يحدث. فطفحَت قلوب الحاضرين بغمرة من الرهبة والفرح والشكر لمار الياس الحيّ الذي صنع هذه المعجزة بقدرة الله. الشّاهدة: نعامة بولس الخوري الشاهدة: فايزة توفيق الخوري ‎ تم تحرير هذا المحضر في دمشق بتاريخ 8/7/2012 ملحق: هذه الإيقونة الفضيّة تحمل تالابخ 1744 وهي أقدم إيقونة في كنيسة مار الياس للروم الكاثوليك في المعرة. July 20: Feast of St. Elias-the-Living From all my heart, I ask St. Elias to intercede with the Lord for the conversion of the world to the worship of God the Creator of the Universe. For the world has left Him to worship the modern idols: “the lust of the flesh, the lust of the eyes, and the pride of life... But the world will pass away and its lusts with it” (1 John 2: 16-17). I also ask St. Elias, whom the Lord blessed with the power of restoring life to a dead boy, to intercede now also for the healing of the sick and the comfort of all those who mourn throughout the world, especially in Maarra which honors St. Elias as its Holy Patron. To all those who bear the name of St. Elias, I wish a blessed Feast. May the Good Lord on this holy occasion bring back peace to the world! Who is St. Elias (Mar Elias)? Mar is an Aramaic word; it means lord or master. It is still used by some Christian communities as title for their hierarchs. For example, the official name of His Beatitude the Maronite Patriarch is Mar Beshara Peter Rai. St. Paul himself uses Mar at the end of his first letter to the Corinthians: "maranatha", Lord come! (16 : 22). We also find it in the last chapter of the Revelation: Lord Jesus, come! (22 : 20). Elias (or Eliya) is the Arabic popular name for the prophet Elijah whose fascinating story is told in the Bible. The Koran too considers Elias as a holy man and an envoy of Allah: • Elias was one of the righteous (Soura 6 : 85) • Elias too was one of the Envoys. He said to his people: "Will you not be God-fearing? Do you call on Baal and abandon the best of creators, Allah, your Lord and the Lord of your fathers?" (Soura 37 : 123-125). The Bible calls St Elias “the Tishbite” in reference to his birthplace Tishba, a small village which lay in the Gilead Heights, near the present Ajloon in Jordan. We do not know the year of his birth. But it is certain that he lived in the first half of the 9th century BC, and was a contemporary of King Ahab and Queen Jezebel. He had long hair and wore sheepskin. He lived in the desert and mountainous areas of Palestine. His mission was a dangerously important one: to reestablish the worship of God, Creator of the Universe, after King Ahab and Queen Jezebel had abandoned it for the cult of the pagan deities Baal and Astarte, respectively the god and goddess of fertility in Phoenicia. Their cult was widely spread in the whole area which we now call Near East. Elijah is known as Mar Elias al-Hayy, St. Elias- the-Living, because he was taken up to heaven in a flaming chariot (2 Kings 2). You may read his full story in the Bible (I Kings 16 to II Kings: 2) St. Elias, Maarra’s Beloved Patron St. Elias is so popular in Maarra that I am still looking for a family with no member bearing his holy name. My father’s name was Elias and so is my grandson too. Throughout the Arab world it’s common to address a man or a woman by the name of their first child. This tradition, known as kouniah (كنية), has been passed down through the ages from time immemorial. My son-in-law is called Abou-Elias instead of George and his wife, Oum-Elias, instead of Reem. If someone used the powerful sound system of our St. Elias Church in Maarra and called Yaa Oum-Elias, a woman would show up at every balcony to answer the call: Aiwah! (Here I am). Popular devotion to St. Elias finds a frequent expression in vows made to him, either in money or in kind, usually a sacrificed lamb or a certain quantity of pure olive oil. The lamb meat is distributed to the widows and the needy. The oil is sold and its proceeds deposited in the donation box. It’s our people’s pious way of showing gratitude to our holy patron for special favors obtained through his intercession. Miracles Attributed to the Intercession of St. Elias When I served as pastor in my native village of Maarra (1981-1998) I personally interrogated two families which were known for having obtained exceptional favors through the intercession of St. Elias: 1.Youssef Sleiman Breikeh and his wife Alice Hijazy Youssef and Alice were married in 1937 but remained childless for 20 years. As was the case in biblical times, infertility is still considered a disgrace in the Near East, particularly for the woman. Deep in her heart, the unfortunate Alice felt how mortifying this situation was for both her and her husband. One day, early in January 1958 she was grazing some sheep on St. Elias Mount. Her eyes welled with tears as she saw the Sanctuary. Like Elizabeth, mother of St. John the Baptist, she fervently asked the Lord through the intercession of St. Elias to “take away from her the disgrace she had been enduring” (Luke 1: 25). She also made a secret vow: If she had a child she would name him Elias. The Lord heard her desperate prayer, and it came to pass that on October 20, 1958 she gave birth to a lovely little girl. She and her husband were overjoyed, but at a loss on what to name the baby girl. No one has ever called a girl Elias. - So what did you do? I asked when I investigated her case. - Our gratitude to the holy prophet, Alice said, was so immense that my husband and I fully agreed to name our baby girl Marie-Elias in defiance of all local customs. It was an inspired decision: The phonetic assonance between “Marie-Elias” and “Mar Elias” is so close that the hearer can hardly perceive the difference. It is as if the baby girl was called Mar Elias ( St. Elias!) Marie-Elias grew up normally, eventually married Nabil Hijazy and now has two healthy boys, Joseph born in 1995 and Joachim born in 1998. As a teacher, Marie-Elias actively participates in the education of the young generation of Maarra. She may well be the only woman in the Near East who bears the name of St. Elias. I once asked her: - How do you like the unusual name given to you by your parents? - They could not have chosen a better and more beautiful name; I am proud of it, she gladly replied. 2- Miracle of the Self-Lighting Candle at St. Elias Sanctuary of Maarra in 1958 Testimony: “At the request of Fr. A. Alam, former pastor of St. Elias Melkite Church in Maarrat Sednaya, now residing in Nashua, NH, I have written and signed the story of the miracle that happened at St. Elias Sanctuary of Maarra around the end of 1958: In the name of the Father & the Son and the Holy Spirit, One God. Amen. I, the undersigned, Na3ameh Boulos Khoury, widow of the late Shafeeq Georgy Khoury, born in Saidnaya in 1939, now residing in Damascus near the Abbasiyeen High School for Girls (Qemariyeh’s Civil Register # 1418) certify the following: After our marriage by the beginning of 1958 my husband, Shafeeq, son of Georgy Khoury, was obliged to travel by truck to Saudi Arabia for working there. We did not hear from him for about three months. Our family feared the worst for him because there were no asphalted routes at that time. Many drivers got lost in the desert and never came back home. Moreover, betrayed by their names, Christian drivers suffered many ordeals. My father-in-law Georgy Khoury and his wife my mother-in-law Deebeh Ma3arry spontaneously vowed to offer a candelabra to the Sanctuary of St. Elias in Ma3arra if their son, my husband Shafeeq, returned home safe and sound. Shafeeq did return in perfect health, thank God. So they bought a candelabra because electricity had not yet reached the Sanctuary at that time. Georgy took his wife, his son Shafeeq and me in his car to the Sanctuary where he left us. Then he went back to Ssaidnaya to bring Fayezeh, wife of his brother Toufic Khoury, and her children. He also brought the church trustee of Maarra, Fayez Oneiny nicknamed Abou-Sij3an, to help along with Shafeeq in hanging up the candelabra. When they finished their task they wanted to light the candles, but had no matches on them because they did not smoke. They looked for matches throughout the Sanctuary to no avail. They were at a loss what to do next. Suddenly. clouds covered the sky. A powerful storm raged, accompanied by heavy rains. A violent wind slammed the door and windows of the Sanctuary and we were all plunged in darkness. Two huge brass candlesticks were standing in front of the Holy Doors. The leftover wax on the top of one of them amazingly caught fire and the darkness was dispelled. All of us stood dumfounded, like totally frozen. The church trustee Abou-Sij3an cried out: “Blessed be your name, Saint Elias! You did it again…This is like you…For you nothing is difficult!” He then hurriedly took a piece of paper, ignited it from the miraculous flame and lit the candles of the new candelabra. The clouds immediately dispersed, the rain stopped and the storm disappeared as if nothing had happened. Our hearts were overfilled with joy, awe and gratitude to St. Elias who performed this miracle with God’s power.” Witness: Na3ameh Boulos Khoury (Signature) Witness: Fayzeh Toufik Khoury (Signature) This account was written and signed in Damascus on July 8, 2012 // 20 July 2023 20 تموز: عيد مار الياس الحيّ July 20: Feast of St-Elias-the-Living Please scroll down من صميم القلب أسأله أن يشفع لدى الربّ ليعيد العالم إلى عبادة الله الخالق وحده، بعدما ترك اللهَ ليعبد الأصنام ا لعصريّة: "شهوة الجسد وشهوة العين وصلَف الحياة... فالعالم يزول وشهوته معه" (1 يوحنا 2: 16-17). كما أسأل مار الياس، الذي أنعم عليه الرب بأن يعيد الحياة إلى فتى ميّت، أن يشفع الآن أيضًا لشفاء المرضى وإغاثة كل إنسان ملهوف أو في شدّة. وأهنّئ بلدتي الغالية المعرّة التي اتّخذَت مار الياس شفيعًا لها منذ نشأتها. وليس فيها بيت يخلو من ابن اسمه الياس. ولكلّ من يحمل اسم إيليّا النّبي المجيد، أتمنّى عيدًا مباركا. أعاده الرب بعودة السلام والوئام والاستقرار إلى ربوع العالم كلّه، لا سيّما الكنيسة الجامعة. آمين. مَن هو ما ر الياس الحيّ? انّ "مار" كلمة آراميّة معناها السيّد أو الربّ. ولا تزال بعض الكنائس المسيحية الشرقيّة تستعمل هذا اللقب لرؤسائها. فالاسم الرسمي لغبطة البطريرك الماروني هو: مار بشارة بطرس الراعي. والقديس بولس ذاته استعمل كلمة مار في ختام رسالته الأولى إلى الكورنثيّين: "مارانا ثا" (وهو تعبير أراميّ معناه :أي "أيها الربّ هلمّ." ‎وبقابل ذلك ما جاء في الصّلاة الربيّة "ليأتِ ملكوتك.") هذه الحاشية من الطبعة 37 للعهد الجديد، ترجمة الآباء البولسيّين. "الياس" هو الاسم الشّعبي لذلك النبيّ العظيم الذي وردت سيرته الأخّاذة في العهد القديم (١‎ ملوك ١٧‎ - ٢‎ ملوك ٢‎). كذلك القرآن يعتبره من أولياء الله الصالحين (٦‎ : 85 ومن المرسَلين: "وإنّ إلياسَ لَمِنَ المرسَلين. إذ قال لقومه ألا تتّقون. أتدْعُون بعلًا وتَذَرُون أحسنَ الخالقين. اللهَ ربَّكم وربَّ آبائِكم الأولين" ( 37: 125) يصف العهد القديم مار الياس بالتِّشبي، نسبة إلى تشبة وهي قرية صغيرة تقع في مرتفعات جلعاد على مقربة من عجلون، حاليا في المملكة الأردنية. لا نعلم سنة مولده. لكن من الثابت أنه عاش في النصف الأول من القرن التاسع قبل المسيح وعاصر الملك آحاب وزوجته الملكة إيزابل. كان طويل الشعر، يرتدي منطقة من جلود الغنم ويعيش في قفار فلسطين الجبليّة. أما رسالته فكانت عسيرة وغاية في الخطورة وهي العودة بالشعب العبري إلى عبادة الله الواحد، خالق الكون، بعدما نبذها آحاب وإيزابل وانساقا إلى عبادة الأوثان، لا سيما البعل وعشتار، إلهَي الخصب عند الفينيقيين. وكانت عبادة هٰذين الصنمين منتشرة في جميع أنحاء المنطقة المعروفة حاليا بالشّرق الأدنى. ويدعَى النبي إيليا مار الياس الحيّ لأنه اختُطف "نحو السّماء بمركبة" نارية كما جاء في الفصل الثاني من سفر الملوك الثاني. أمّا سيرته الكاملة فتجدونها في العهد القديم من الكتاب المقدس كما ذكرت أعلاه ( 1‎ ملوك ١٧‎ - ٢‎ ملوك ٢‎) مار الياس شفيع المعرّة المحبوب شعبيّة مار الياس في المعرّة تفوق الوصف ، وما زلتُ حتى الآن أبحث عن بيت واحد يخلو منه اسم مار الياس. فالمرحوم والدي كان اسمه الياس وحفيدي يسمّى الياس أيضًا. ومن العادات المألوفة، لا في المعرّة فحسب، بل أيضًا في جميع أرجاء العالم العربي، أن يُدعَى الرّجل أو المرأة بالكُنية بدلا من الاسم الشخصيّ. فيقال "أبو الياس" و"أم الياس" بدلا من فلان أو فلانة. فلو افترضنا أنّ أحدنا استعمل الجهاز الحديث لتكبير الصّوت التابع لكنيستنا في المعرّة ونادى "يا أم الياس" لشاهدنا امرأة تخرج فورًا إلى شرفة منزلها في كل بيت وتجيب "أَيْوا" (نعم)! ان هذا التكريم الشعبيّ المؤثّر لمار الياس كثيرًا ما يعبّر عنه الأهالي بالنّذور، فيَعِدون بأن يتبرّعوا إمّا بمبلغ من المال أو بتقديم هديّة عينيّة للمقام، كثيرًا ما تكون ذبيحة من الضأن أو كميّة من زيت الزيتون الصافي. فيبيع وكلاء الوقف الزيت ثم يلقون ريعه في صندوق التّقادم. أمّا الذّبائح فيتمّ توزيعها على الأرامل والمعوزين. وعلى هذا النحو يُظهر الناس امتنانهم لمار الياس على ما يحصلون عليه من نِعَم بشفاعته. معجزات منسوبة إلى شفاعة مار الياس في أثناء خدمتي الكهنوتية لكنيستنا الملكية في المعرة (١٩٨١-١٩٩٨) استجوبتُ عائلتين قيل لي انهما حصلتا على نِعَمٍ خارقة بشفاعة مار الياس: أوّلا - قصة عائلة يوسف سليمان بريقع وزوجته أليس حجازي تزوّج يوسف وأليس رحمهما الله عام ١٩٣٧ ولم يرزَقا ولدًا طوال عشرين سنة. كان العقم يعتَبر وصمةً اجتماعيّة منذ القِدَم بدليل ما جاء في الكتاب المقدّس من أمثلة في هذا الشأن. والواقع أن أليس كانت في أعماق قلبها تتألّم عن نفسها وعن زوجها، ويكاد الغمّ لا يفارقها. ذات يوم بينما كانت ترعى بعض نعاج لها على جبل مار الياس اغرورقت عيناها بالدموع اذ شاهدت المقام فاستنجدت بصاحبه وتوسّلت بحرارة إلى الرب أن "يصرف عنها العار بين الناس" على غرار ما فعلت أليصابات والدة يوحنا المعمدان (لوقا ١: ٢٥). ثمّ نذرت سرًّا: لئن رُزِقت ولدًا فسوف أسمّيه "الياس". استجاب الربّ استغاثتها. فحملَت وفي ٢٠ تشرين الأول /أكتوبر ١٩٥٨ ولدَت طفلة. فاض قلبا الوالدين حبورًا لكنهما وقعا في حيرة من أمرهما، فكيف لهما أن يسمّيا طفلتهما "الياس" وهو اسم مقصور على الصبيان؟ سألتُ أليس عندما استجوبتها بشأن هذه القصّة العجيبة: - كيف خرجتِ وزوجك من هذا المأزقِ؟ جابت: - تغلّب امتنانا العارم لمار الياس على جميع الاعتبارات فاتفقت و زوجي أن نسمّي طفلتنا " ماري - الياس" خلافًا لجميع العادات المألوفة في البلدة. وتكمن براعة هذا القرار الملهَم في المجانسة الصوتيّة بين "ماري الياس و"مار الياس" حتى انّ السّامع يكاد لا يميّز الفرق بينهما! بقي عليّ أن أضيف أن ماري-الياس ترعرعت و تزوّجت من نبيل حجازي وأنجبت ولدَين هما يوسف عام ١٩٩٥ ويواكيم عام ١٩٩٨.وهي حاليًّا مدرّسة تساهم بنشاط في تربية النشء الجديد في المعرّة. سألتها يومًا: - ما رأيك في الاسم الفريد الذي اختاره لك والداك؟ فأجابت فَرِحــةً: "لا أحلى ولا أفضل. إني أعتزّ به." ثانيًا: - معجزة اشتعال الشمع في مزار مار الياس عام ١٩٥٨ شهادة نعامة بولس الخوري من صيدنايا "بناء على طلب الأب علم علم، الراعي السابق لكنيسة مار الياس للروم الملكيين الكاثوليك في معرة صيدنايا، المقيم حاليًا في مدينة ناشوا، بولاية نيو هامبشيرالأميركية، قمت بتدوين وتوقيع قصة المعجزة التي جرت في أواخر عام ١٩٥٨ في مزار مار الياس التابع للمعرّة: "باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد. آمين. أنا الموقعة أدناه نعامة بولس الخوري، ارملة المرحوم شفيق جرجي الخوري، المولودة في صيدنايا عام 1939 والقاطنة حاليًا في دمشق قرب ثانوية العباسيين للبنات (خانة ١٤١٨‎ - قيمريّة) أشهد بما يلي: بعد زواجي في مطلع ١٩٥٨ اضطُرّ زوجي شفيق بن جرجي الخوري إلى السفر بشاحنة إلى السعودية للعمل، وانقطعت أخباره لمدة تناهز الثلاثة أشهر. فسيطر القلق على قلوب ذويه لأن الطرق كانت لا تزال ترابيّة وبالتالي كان كثيرون من السائقين يتوهون في الصحراء إلى غير رجعة. زد على ذلك المصاعب الكثيرة التي كانت تجابه السائقين المسيحيّين، حيث كانت أسماؤهم تكشف انتماءهم الديني. فما كان من والده جرجي الخوري ووالدته ديبة المعرّي إلاّ أن نذرا تقديم ثريّا إلى مقام مار الياس في حال عودة ابنهما سالمًا. وفي الواقع عاد شفيق سالمًا والحمد لله إلى الوطن. فقاما بوفاء النذر فاشتريا ثريّا تضاء بالشموع لأن الكهرباء لم تكن بعدُ قد وصلت إلى المقام. وانطلق جرجي بسيارته مع زوجته وابنه شفيق و معي فنقلَنا إلى المقام حيث تركنا. ثم رجع إلى صيدنايا فأتى بزوجة أخيه فايزة توفيق الخوري وأولادها ، كما أتى أيضًا بفايز العنيني (أبو سجعان) وكيل وقف المعرّة ليساعده مع زوجي شفيق في تعليق الثريا. و لمّا فرغوا من العمل وأرادوا إشعال الشموع لم يكن مع أحدهم علبة كبريت لأنهم لا يدخّنون. فتّشوا المقام فلم يعثروا على عود ثقاب بتاتًا. فاحتاروا في أمرهم. حينئذ تجمعت الغيوم فجأة فغطّت وجه السماء وحدثت عاصفة هوجاء صحبها هطول أمطار غزيرة وهبوب ريح شديدة أغلقت باب المقام ونوافذه بقوّة عظيمة فساد الظلام في المقام. وكان أمام الباب الملوكي شمعدانان كبيران من النحاس وفي رأسيهما بقايا شمع . وإذا بالشمع يشتعل من تلقاء نفسه في رأس أحدهما. صُعق جميع الحاضرين أمام هذه المعجزة الباهرة و تجمّدوا في أماكنهم... فهتف أبو سجعان وكيل الوقف قائلا: " السلام على اسمك يا مار الياس...عملتها... هي عوايدك... ما في شي صعب عليك!" ثمّ أسرع فأشعل ورقة من النار العجائبيّة وأضاء بها شموع الثريّا. حينئذ تبددت الغيوم فجأة وتوقف المطر وسكنت العاصفة وكأن شيئًا لم يحدث. فطفحَت قلوب الحاضرين بغمرة من الرهبة والفرح والشكر لمار الياس الحيّ الذي صنع هذه المعجزة بقدرة الله. الشّاهدة: نعامة بولس الخوري الشاهدة: فايزة توفيق الخوري ‎ تم تحرير هذا المحضر في دمشق بتاريخ 8/7/2012 July 20: Feast of St. Elias-the-Living From all my heart, I ask St. Elias to intercede with the Lord for the conversion of the world to the worship of God the Creator of the Universe. For the world has left Him to worship the modern idols: “the lust of the flesh, the lust of the eyes, and the pride of life... But the world will pass away and its lusts with it” (1 John 2: 16-17). I also ask St. Elias, whom the Lord blessed with the power of restoring life to a dead boy, to intercede now also for the healing of the sick and the comfort of all those who mourn throughout the world, especially in Maarra which honors St. Elias as its Holy Patron. To all those who bear the name of St. Elias, I wish a blessed Feast. May the Good Lord on this holy occasion bring back peace to the worl Who is St. Elias (Mar Elias)? Mar is an Aramaic word; it means lord or master. It is still used by some Christian communities as title for their hierarchs. For example, the official name of His Beatitude the Maronite Patriarch is Mar Beshara Peter Rai. St. Paul himself uses Mar at the end of his first letter to the Corinthians: "maranatha", Lord come! (16 : 22). We also find it in the last chapter of the Revelation: Lord Jesus, come! (22 : 20). Elias (or Eliya) is the Arabic popular name for the prophet Elijah whose fascinating story is told in the Bible. The Koran too considers Elias as a holy man and an envoy of Allah: • Elias was one of the righteous (Soura 6 : 85) • Elias too was one of the Envoys. He said to his people: "Will you not be God-fearing? Do you call on Baal and abandon the best of creators, Allah, your Lord and the Lord of your fathers?" (Soura 37 : 123-125). The Bible calls St Elias “the Tishbite” in reference to his birthplace Tishba, a small village which lay in the Gilead Heights, near the present Ajloon in Jordan. We do not know the year of his birth. But it is certain that he lived in the first half of the 9th century BC, and was a contemporary of King Ahab and Queen Jezebel. He had long hair and wore sheepskin. He lived in the desert and mountainous areas of Palestine. His mission was a dangerously important one: to reestablish the worship of God, Creator of the Universe, after King Ahab and Queen Jezebel had abandoned it for the cult of the pagan deities Baal and Astarte, respectively the god and goddess of fertility in Phoenicia. Their cult was widely spread in the whole area which we now call Near East. Elijah is known as Mar Elias al-Hayy, St. Elias- the-Living, because he was taken up to heaven in a flaming chariot (2 Kings 2). You may read his full story in the Bible (I Kings 16 to II Kings: 2) St. Elias, Maarra’s Beloved Patron St. Elias is so popular in Maarra that I am still looking for a family with no member bearing his holy name. My father’s name was Elias and so is my grandson too. Throughout the Arab world it’s common to address a man or a woman by the name of their first child. This tradition, known as kouniah (كنية), has been passed down through the ages from time immemorial. My son-in-law is called Abou-Elias instead of George and his wife, Oum-Elias, instead of Reem. If someone used the powerful sound system of our St. Elias Church in Maarra and called Yaa Oum-Elias, a woman would show up at every balcony to answer the call: Aiwah! (Here I am). Popular devotion to St. Elias finds a frequent expression in vows made to him, either in money or in kind, usually a sacrificed lamb or a certain quantity of pure olive oil. The lamb meat is distributed to the widows and the needy. The oil is sold and its proceeds deposited in the donation box. It’s our people’s pious way of showing gratitude to our holy patron for special favors obtained through his intercession. Miracles Attributed to the Intercession of St. Elias When I served as pastor in my native village of Maarra (1981-1998) I personally interrogated two families which were known for having obtained exceptional favors through the intercession of St. Elias: 1.Youssef Sleiman Breikeh and his wife Alice Hijazy Youssef and Alice were married in 1937 but remained childless for 20 years. As was the case in biblical times, infertility is still considered a disgrace in the Near East, particularly for the woman. Deep in her heart, the unfortunate Alice felt how mortifying this situation was for both her and her husband. One day, early in January 1958 she was grazing some sheep on St. Elias Mount. Her eyes welled with tears as she saw the Sanctuary. Like Elizabeth, mother of St. John the Baptist, she fervently asked the Lord through the intercession of St. Elias to “take away from her the disgrace she had been enduring” (Luke 1: 25). She also made a secret vow: If she had a child she would name him Elias. The Lord heard her desperate prayer, and it came to pass that on October 20, 1958 she gave birth to a lovely little girl. She and her husband were overjoyed, but at a loss on what to name the baby girl. No one has ever called a girl Elias. - So what did you do? I asked when I investigated her case. - Our gratitude to the holy prophet, Alice said, was so immense that my husband and I fully agreed to name our baby girl Marie-Elias in defiance of all local customs. It was an inspired decision: The phonetic assonance between “Marie-Elias” and “Mar Elias” is so close that the hearer can hardly perceive the difference. It is as if the baby girl was called Mar Elias ( St. Elias!) Marie-Elias grew up normally, eventually married Nabil Hijazy and now has two healthy boys, Joseph born in 1995 and Joachim born in 1998. As a teacher, Marie-Elias actively participates in the education of the young generation of Maarra. She may well be the only woman in the Near East who bears the name of St. Elias. I once asked her: - How do you like the unusual name given to you by your parents? - They could not have chosen a better and more beautiful name; I am proud of it, she gladly replied. 2- Miracle of the Self-Lighting Candle at St. Elias Sanctuary of Maarra in 1958 Testimony: “At the request of Fr. A. Alam, former pastor of St. Elias Melkite Church in Maarrat Sednaya, now residing in Nashua, NH, I have written and signed the story of the miracle that happened at St. Elias Sanctuary of Maarra around the end of 1958: In the name of the Father & the Son and the Holy Spirit, One God. Amen. I, the undersigned, Na3ameh Boulos Khoury, widow of the late Shafeeq Georgy Khoury, born in Saidnaya in 1939, now residing in Damascus near the Abbasiyeen High School for Girls (Qemariyeh’s Civil Register # 1418) certify the following: After our marriage by the beginning of 1958 my husband, Shafeeq, son of Georgy Khoury, was obliged to travel by truck to Saudi Arabia for working there. We did not hear from him for about three months. Our family feared the worst for him because there were no asphalted routes at that time. Many drivers got lost in the desert and never came back home. Moreover, betrayed by their names, Christian drivers suffered many ordeals. My father-in-law Georgy Khoury and his wife my mother-in-law Deebeh Ma3arry spontaneously vowed to offer a candelabra to the Sanctuary of St. Elias in Ma3arra if their son, my husband Shafeeq, returned home safe and sound. Shafeeq did return in perfect health, thank God. So they bought a candelabra because electricity had not yet reached the Sanctuary at that time. Georgy took his wife, his son Shafeeq and me in his car to the Sanctuary where he left us. Then he went back to Ssaidnaya to bring Fayezeh, wife of his brother Toufic Khoury, and her children. He also brought the church trustee of Maarra, Fayez Oneiny nicknamed Abou-Sij3an, to help along with Shafeeq in hanging up the candelabra. When they finished their task they wanted to light the candles, but had no matches on them because they did not smoke. They looked for matches throughout the Sanctuary to no avail. They were at a loss what to do next. Suddenly. clouds covered the sky. A powerful storm raged, accompanied by heavy rains. A violent wind slammed the door and windows of the Sanctuary and we were all plunged in darkness. Two huge brass candlesticks were standing in front of the Holy Doors. The leftover wax on the top of one of them amazingly caught fire and the darkness was dispelled. All of us stood dumfounded, like totally frozen. The church trustee Abou-Sij3an cried out: “Blessed be your name, Saint Elias! You did it again…This is like you…For you nothing is difficult!” He then hurriedly took a piece of paper, ignited it from the miraculous flame and lit the candles of the new candelabra. The clouds immediately dispersed, the rain stopped and the storm disappeared as if nothing had happened. Our hearts were overfilled with joy, awe and gratitude to St. Elias who performed this miracle with God’s power.” Witness: Na3ameh Boulos Khoury (Signature) Witness: Fayzeh Toufik Khoury (Signature) This account was written and signed in Damascus on July 8, 2012 // 20 july 2024 20 تموز: عيد مار الياس الحيّ July 20: Feast of St-Elias-the-Living Please scroll down من صميم القلب أسأله أن يشفع لدى الربّ ليعيد العالم إلى عبادة الله الخالق وحده، بعدما ترك اللهَ ليعبد الأصنام ا لعصريّة: "شهوة الجسد وشهوة العين وصلَف الحياة... فالعالم يزول وشهوته معه" (1 يوحنا 2: 16-17). كما أسأل مار الياس، الذي أنعم عليه الرب بأن يعيد الحياة إلى فتى ميّت، أن يشفع الآن أيضًا لشفاء المرضى وإغاثة كل إنسان ملهوف أو في شدّة. وأهنّئ بلدتي الغالية المعرّة التي اتّخذَت مار الياس شفيعًا لها منذ نشأتها. ولكلّ من يحمل اسم إيليّا النّبي المجيد، أتمنّى عيدًا مباركا. أعاده الرب بعودة السلام والأمن والاستقرار إلى ربوع العالم كلّه، لا سيّما الكنيسة الجامعة التي تكدّها عواصف الشرّ العاتية من كل صوب. آمين. مَن هو ما ر الياس الحيّ? انّ "مار" كلمة آراميّة معناها السيّد أو الربّ. ولا تزال بعض الكنائس المسيحية الشرقيّة تستعمل هذا اللقب لرؤسائها. فالاسم الرسمي لغبطة البطريرك الماروني هو: مار بشارة بطرس الراعي. والقديس بولس ذاته استعمل كلمة مار في ختام رسالته الأولى إلى الكورنثيّين: "مارانا ثا" (وهو تعبير أراميّ معناه :أي "أيها الربّ هلمّ." "الياس" هو الاسم الشّعبي لذلك النبيّ العظيم الذي وردت سيرته الأخّاذة في العهد القديم (١‎ ملوك ١٧‎ - ٢‎ ملوك ٢‎). كذلك القرآن يعتبره من أولياء الله الصالحين (٦‎ : 85 ومن المرسَلين: "وإنّ إلياسَ لَمِنَ المرسَلين. إذ قال لقومه ألا تتّقون. أتدْعُون بعلًا وتَذَرُون أحسنَ الخالقين. اللهَ ربَّكم وربَّ آبائِكم الأولين" ( 37: 125) يصف العهد القديم مار الياس بالتِّشبي، نسبة إلى تشبة وهي قرية صغيرة تقع في مرتفعات جلعاد على مقربة من عجلون، حاليا في المملكة الأردنية. لا نعلم سنة مولده. لكن من الثابت أنه عاش في النصف الأول من القرن التاسع قبل المسيح وعاصر الملك آحاب وزوجته الملكة إيزابل. كان طويل الشعر، يرتدي منطقة من جلود الغنم ويعيش في قفار فلسطين الجبليّة. أما رسالته فكانت عسيرة وغاية في الخطورة وهي العودة بالشعب العبري إلى عبادة الله الواحد، خالق الكون، بعدما نبذها آحاب وإيزابل وانساقا إلى عبادة الأوثان، لا سيما البعل وعشتار، إلهَي الخصب عند الفينيقيين. وكانت عبادة هٰذين الصنمين منتشرة في جميع أنحاء المنطقة المعروفة حاليا بالشّرق الأدنى. ويدعَى النبي إيليا مار الياس الحيّ لأنه اختُطف "نحو السّماء بمركبة" نارية كما جاء في الفصل الثاني من سفر الملوك الثاني. أمّا سيرته الكاملة فتجدونها في العهد القديم من الكتاب المقدس كما ذكرت أعلاه ( 1‎ ملوك ١٧‎ - ٢‎ ملوك ٢‎) مار الياس شفيع المعرّة المحبوب شعبيّة مار الياس في المعرّة تفوق الوصف ، وما زلتُ حتى الآن أبحث عن بيت واحد يخلو منه اسم مار الياس. فالمرحوم والدي كان اسمه الياس وحفيدي يسمّى الياس أيضًا. ومن العادات المألوفة، لا في المعرّة فحسب، بل أيضًا في جميع أرجاء العالم العربي، أن يُدعَى الرّجل أو المرأة بالكُنية بدلا من الاسم الشخصيّ. فيقال "أبو الياس" و"أم الياس" بدلا من فلان أو فلانة. فلو افترضنا أنّ أحدنا استعمل الجهاز الحديث لتكبير الصّوت التابع لكنيستنا في المعرّة ونادى "يا أم الياس" لشاهدنا امرأة تخرج فورًا إلى شرفة منزلها في كل بيت وتجيب "أَيْوا" (نعم)! ان هذا التكريم الشعبيّ المؤثّر لمار الياس كثيرًا ما يعبّر عنه الأهالي بالنّذور، فيَعِدون بأن يتبرّعوا إمّا بمبلغ من المال أو بتقديم هديّة عينيّة للمقام، كثيرًا ما تكون ذبيحة من الضأن أو كميّة من زيت الزيتون الصافي. فيبيع وكلاء الوقف الزيت ثم يلقون ريعه في صندوق التّقادم. أمّا الذّبائح فيتمّ توزيعها على الأرامل والمعوزين. وعلى هذا النحو يُظهر أهل المعرّة امتنانهم لمار الياس على ما يحصلون عليه من نِعَم بشفاعته. معجزات منسوبة إلى شفاعة مار الياس في أثناء خدمتي الكهنوتية لكنيستنا الملكية في المعرة (١٩٨١-١٩٩٨) استجوبتُ عائلتين قيل لي انهما حصلتا على نِعَمٍ خارقة بشفاعة مار الياس: أوّلا - قصة عائلة يوسف سليمان بريقع وزوجته أليس حجازي تزوّج يوسف وأليس رحمهما الله عام ١٩٣٧ ولم يرزَقا ولدًا طوال عشرين سنة. كان العقم يعتَبر وصمةً اجتماعيّة منذ القِدَم بدليل ما جاء في الكتاب المقدّس من أمثلة في هذا الشأن. والواقع أن أليس كانت في أعماق قلبها تتألّم عن نفسها وعن زوجها، ويكاد الغمّ لا يفارقها. ذات يوم بينما كانت ترعى بعض نعاج لها على جبل مار الياس اغرورقت عيناها بالدموع اذ شاهدت المقام فاستنجدت بصاحبه وتوسّلت بحرارة إلى الرب أن "يصرف عنها العار بين الناس" على غرار ما فعلت أليصابات والدة يوحنا المعمدان (لوقا ١: ٢٥). ثمّ نذرت سرًّا: لئن رُزِقت ولدًا فسوف أسمّيه "الياس". استجاب الربّ استغاثتها. فحملَت وفي ٢٠ تشرين الأول /أكتوبر ١٩٥٨ ولدَت طفلة. فاض قلبا الوالدين حبورًا لكنهما وقعا في حيرة من أمرهما، فكيف لهما أن يسمّيا طفلتهما "الياس" وهو اسم مقصور على الصبيان؟ سألتُ أليس عندما استجوبتها بشأن هذه القصّة العجيبة: - كيف خرجتِ وزوجك من هذا المأزقِ؟ فأ جابت: - تغلّب امتنانا العارم لمار الياس على جميع الاعتبارات فاتفقت و زوجي أن نسمّي طفلتنا " ماري - الياس" خلافًا لجميع العادات المألوفة في البلدة. وتكمن براعة هذا القرار الملهَم في المجانسة الصوتيّة بين "ماري الياس و"مار الياس" حتى انّ السّامع يكاد لا يميّز الفرق بينهما! بقي عليّ أن أضيف أن ماري-الياس ترعرعت و تزوّجت من نبيل حجازي وأنجبت ولدَين هما يوسف عام ١٩٩٥ ويواكيم عام ١٩٩٨.وهي حاليًّا مدرّسة تساهم بنشاط في تربية النشء الجديد في المعرّة. سألتها يومًا: - ما رأيك في الاسم الفريد الذي اختاره لك والداك؟ فأجابت فَرِحــةً: "لا أحلى ولا أفضل. إني أعتزّ به." ثانيًا: - معجزة اشتعال الشمع في مزار مار الياس عام ١٩٥٨ شهادة نعامة بولس الخوري من صيدنايا "بناء على طلب الأب علم علم، الراعي السابق لكنيسة مار الياس للروم الملكيين الكاثوليك في معرة صيدنايا، المقيم حاليًا في مدينة ناشوا، بولاية نيو هامبشيرالأميركية، قمت بتدوين وتوقيع قصة المعجزة التي جرت في أواخر عام ١٩٥٨ في مزار مار الياس التابع للمعرّة: "باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد. آمين. أنا الموقعة أدناه نعامة بولس الخوري، ارملة المرحوم شفيق جرجي الخوري، المولودة في صيدنايا عام 1939 والقاطنة حاليًا في دمشق قرب ثانوية العباسيين للبنات (خانة ١٤١٨‎ - قيمريّة) أشهد بما يلي: بعد زواجي في مطلع ١٩٥٨ اضطُرّ زوجي شفيق بن جرجي الخوري إلى السفر بشاحنة إلى السعودية للعمل، وانقطعت أخباره لمدة تناهز الثلاثة أشهر. فسيطر القلق على قلوب ذويه لأن الطرق كانت لا تزال ترابيّة وبالتالي كان كثيرون من السائقين يتوهون في الصحراء إلى غير رجعة. زد على ذلك المصاعب الكثيرة التي كانت تجابه السائقين المسيحيّين، حيث كانت أسماؤهم تكشف انتماءهم الديني. فما كان من والده جرجي الخوري ووالدته ديبة المعرّي إلاّ أن نذرا تقديم ثريّا إلى مقام مار الياس في حال عودة ابنهما سالمًا. وفي الواقع عاد شفيق سالمًا والحمد لله إلى الوطن. فقاما بوفاء النذر فاشتريا ثريّا تضاء بالشموع لأن الكهرباء لم تكن بعدُ قد وصلت إلى المقام. وانطلق جرجي بسيارته مع زوجته وابنه شفيق و معي فنقلَنا إلى المقام حيث تركنا. ثم رجع إلى صيدنايا فأتى بزوجة أخيه فايزة توفيق الخوري وأولادها ، كما أتى أيضًا بفايز العنيني (أبو سجعان) وكيل وقف المعرّة ليساعده مع زوجي شفيق في تعليق الثريا. و لمّا فرغوا من العمل وأرادوا إشعال الشموع لم يكن مع أحدهم علبة كبريت لأنهم لا يدخّنون. فتّشوا المقام فلم يعثروا على عود ثقاب بتاتًا. فاحتاروا في أمرهم. حينئذ تجمعت الغيوم فجأة فغطّت وجه السماء وحدثت عاصفة هوجاء صحبها هطول أمطار غزيرة وهبوب ريح شديدة أغلقت باب المقام ونوافذه بقوّة عظيمة فساد الظلام في المقام. وكان أمام الباب الملوكي شمعدانان كبيران من النحاس وفي رأسيهما بقايا شمع . وإذا بالشمع يشتعل من تلقاء نفسه في رأس أحدهما. صُعق جميع الحاضرين أمام هذه المعجزة الباهرة و تجمّدوا في أماكنهم... فهتف أبو سجعان وكيل الوقف قائلا: " السلام على اسمك يا مار الياس...عملتها... هي عوايدك... ما في شي صعب عليك!" ثمّ أسرع فأشعل ورقة من النار العجائبيّة وأضاء بها شموع الثريّا. حينئذ تبددت الغيوم فجأة وتوقف المطر وسكنت العاصفة وكأن شيئًا لم يحدث. فطفحَت قلوب الحاضرين بغمرة من الرهبة والفرح والشكر لمار الياس الحيّ الذي صنع هذه المعجزة بقدرة الله. الشّاهدة: نعامة بولس الخوري الشاهدة: فايزة توفيق الخوري ‎ تم تحرير هذا المحضر في دمشق بتاريخ 8/7/2012 July 20: Feast of St. Elias-the-Living From all my heart, I ask St. Elias to intercede with the Lord for the conversion of the world to the worship of God the Creator of the Universe. For the world has left Him to worship the modern idols: “the lust of the flesh, the lust of the eyes, and the pride of life... But the world will pass away and its lusts with it” (1 John 2: 16-17) I also ask St. Elias, whom the Lord blessed with the power of restoring life to a dead boy, to intercede now also for the healing of the sick and the comfort of all those who mourn throughout the world, especially in Maarra which honors St. Elias as its Holy Patron. To all those who bear the name of St. Elias, I wish a blessed Feast. May the Good Lord on this holy occasion bring back peace to the world and protect the Universal Church which is threatened by the fierce storms of evil from every direction. Amen. Who is St. Elias (Mar Elias)? Mar is an Aramaic word; it means lord or master. It is still used by some Christian communities as title for their hierarchs. For example, the official name of His Beatitude the Maronite Patriarch is Mar Beshara Peter Rai. St. Paul himself uses Mar at the end of his first letter to the Corinthians: "maranatha", Lord come! (16 : 22). We also find it in the last chapter of the Revelation: Lord Jesus, come! (22 : 20). Elias (or Eliya) is the Arabic popular name for the prophet Elijah whose fascinating story is told in the Bible. The Koran too considers Elias as a holy man and an envoy of Allah: • Elias was one of the righteous (Soura 6 : 85) • Elias too was one of the Envoys. He said to his people: "Will you not be God-fearing? Do you call on Baal and abandon the best of creators, Allah, your Lord and the Lord of your fathers?" (Soura 37 : 123-125). The Bible calls St Elias “the Tishbite” in reference to his birthplace Tishba, a small village which lay in the Gilead Heights, near the present Ajloon in Jordan. We do not know the year of his birth. But it is certain that he lived in the first half of the 9th century BC, and was a contemporary of King Ahab and Queen Jezebel. He had long hair and wore sheepskin. He lived in the desert and mountainous areas of Palestine. His mission was a dangerously important one: to reestablish the worship of God, Creator of the Universe, after King Ahab and Queen Jezebel had abandoned it for the cult of the pagan deities Baal and Astarte, respectively the god and goddess of fertility in Phoenicia. Their cult was widely spread in the whole area which we now call Near East. Elijah is known as Mar Elias al-Hayy, St. Elias- the-Living, because he was taken up to heaven in a flaming chariot (2 Kings 2). You may read his full story in the Bible (I Kings 16 to II Kings: 2) St. Elias, Maarra’s Beloved Patron St. Elias is so popular in Maarra that I am still looking for a family with no member bearing his holy name. My father’s name was Elias and so is my grandson too. Throughout the Arab world it’s common to address a man or a woman by the name of their first child. This tradition, known as kouniah (كنية), has been passed down through the ages from time immemorial. My son-in-law is called Abou-Elias instead of George and his wife, Oum-Elias, instead of Reem. If someone used the powerful sound system of our St. Elias Church in Maarra and called Yaa Oum-Elias, a woman would show up at every balcony to answer the call: Aiwah! (Here I am). Popular devotion to St. Elias finds a frequent expression in vows made to him, either in money or in kind, usually a sacrificed lamb or a certain quantity of pure olive oil. The lamb meat is distributed to the widows and the needy. The oil is sold and its proceeds deposited in the donation box. It’s our people’s pious way of showing gratitude to our holy patron for special favors obtained through his intercession. Miracles Attributed to the Intercession of St. Elias When I served as pastor in my native village of Maarra (1981-1998) I personally interrogated two families which were known for having obtained exceptional favors through the intercession of St. Elias: 1.Youssef Sleiman Breikeh and his wife Alice Hijazy Youssef and Alice were married in 1937 but remained childless for 20 years. As was the case in biblical times, infertility is still considered a disgrace in the Near East, particularly for the woman. Deep in her heart, the unfortunate Alice felt how mortifying this situation was for both her and her husband. One day, early in January 1958 she was grazing some sheep on St. Elias Mount. Her eyes welled with tears as she saw the Sanctuary. Like Elizabeth, mother of St. John the Baptist, she fervently asked the Lord through the intercession of St. Elias to “take away from her the disgrace she had been enduring” (Luke 1: 25). She also made a secret vow: If she had a child she would name him Elias. The Lord heard her desperate prayer, and it came to pass that on October 20, 1958 she gave birth to a lovely little girl. She and her husband were overjoyed, but at a loss on what to name the baby girl. No one has ever called a girl Elias. - So what did you do? I asked when I investigated her case. - Our gratitude to the holy prophet, Alice said, was so immense that my husband and I fully agreed to name our baby girl Marie-Elias in defiance of all local customs. It was an inspired decision: The phonetic assonance between “Marie-Elias” and “Mar Elias” is so close that the hearer can hardly perceive the difference. It is as if the baby girl was called Mar Elias ( St. Elias!) Marie-Elias grew up normally, eventually married Nabil Hijazy and now has two healthy boys, Joseph born in 1995 and Joachim born in 1998. As a teacher, Marie-Elias actively participates in the education of the young generation of Maarra. She may well be the only woman in the Near East who bears the name of St. Elias. I once asked her: - How do you like the unusual name given to you by your parents? - They could not have chosen a better and more beautiful name; I am proud of it, she gladly replied. 2- Miracle of the Self-Lighting Candle at St. Elias Sanctuary of Maarra in 1958 Testimony: “At the request of Fr. A. Alam, former pastor of St. Elias Melkite Church in Maarrat Sednaya, now residing in Nashua, NH, I have written and signed the story of the miracle that happened at St. Elias Sanctuary of Maarra around the end of 1958: In the name of the Father & the Son and the Holy Spirit, One God. Amen. I, the undersigned, Na3ameh Boulos Khoury, widow of the late Shafeeq Georgy Khoury, born in Saidnaya in 1939, now residing in Damascus near the Abbasiyeen High School for Girls (Qemariyeh’s Civil Register # 1418) certify the following: After our marriage by the beginning of 1958 my husband, Shafeeq, son of Georgy Khoury, was obliged to travel by truck to Saudi Arabia for working there. We did not hear from him for about three months. Our family feared the worst for him because there were no asphalted routes at that time. Many drivers got lost in the desert and never came back home. Moreover, betrayed by their names, Christian drivers suffered many ordeals. My father-in-law Georgy Khoury and his wife my mother-in-law Deebeh Ma3arry spontaneously vowed to offer a candelabra to the Sanctuary of St. Elias in Ma3arra if their son, my husband Shafeeq, returned home safe and sound. Shafeeq did return in perfect health, thank God. So they bought a candelabra because electricity had not yet reached the Sanctuary at that time. Georgy took his wife, his son Shafeeq and me in his car to the Sanctuary where he left us. Then he went back to Ssaidnaya to bring Fayezeh, wife of his brother Toufic Khoury, and her children. He also brought the church trustee of Maarra, Fayez Oneiny nicknamed Abou-Sij3an, to help along with Shafeeq in hanging up the candelabra. When they finished their task they wanted to light the candles, but had no matches on them because they did not smoke. They looked for matches throughout the Sanctuary to no avail. They were at a loss what to do next. Suddenly. clouds covered the sky. A powerful storm raged, accompanied by heavy rains. A violent wind slammed the door and windows of the Sanctuary and we were all plunged in darkness. Two huge brass candlesticks were standing in front of the Holy Doors. The leftover wax on the top of one of them amazingly caught fire and the darkness was dispelled. All of us stood dumfounded, like totally frozen. The church trustee Abou-Sij3an cried out: “Blessed be your name, Saint Elias! You did it again…This is like you…For you nothing is difficult!” He then hurriedly took a piece of paper, ignited it from the miraculous flame and lit the candles of the new candelabra. The clouds immediately dispersed, the rain stopped and the storm disappeared as if nothing had happened. Our hearts were overfilled with joy, awe and gratitude to St. Elias who performed this miracle with God’s power.” Witness: Na3ameh Boulos Khoury (Signature) Witness: Fayzeh Toufik Khoury (Signature) This testimony was written and signed in Damascus on July 8, 2012