Mar Elias Evangelisation

Dr. Elias (PhD)

<

1st Sunday of Lent

الأحد الأول من الصّوم: تكريم الإيقونات المقدّسة: (March 8 2025)

في الأحد الأوّل من الصّوم نحيي ذكرى انتصار "الرأي القويم" الذي أجاز تكريم الإيقونات المقدّسة خلافًا لمحاربيها. والمعلوم أن التّكريم يختلف اختلافًا تامّا عن العبادة. فنحن نكرّم القدّيسين، أي الأشخاص الذين أرضوا الله في حياتهم، لكنّننا نخصّ الباري تعالى بالعبادة دون سواه.

وممّا قاله في هذا الشأن قدّيس كبير نفخر به هو يوحنّا الدّمشقيّ: " في العهد القديم كان يستحيل رسم الله على إيقونات، لأنّه روح محض لا جسد له ولا شكل. لكنْ بعدما تأنّس الله، وظهر لنا بالجسد في شخص المسيح، واقام معنا، أصبح في مقدوري أن أرسمه. ومن ثمّ، فالإيقونة هي تأكيد لصحّة تأنّس ابن الله."

كما يقول القدّيس ثيوذورُس الاستوديتي:

"المسيح الذي يتعذّر رسمه يبقى روحًا مجرّدة عن الجسد. لذا، فإنّ انتصار الإيقونات على محاربيها هو تأكيد لحقيقة حبّ الله لنا حبًّا ملموسًا، حمله على أن يتأنّس ويصير واحدًا منّا."

ووصف اللاهوتيّون الإيقونات أنّها بمثابة "نوافذ تطلّ على السّماء"!

في الطقس الشرقيّ البيزنطيّ، نبدأ خدماتنا الدينية، لا سيّما القدّاس الإلهيّ، بالتّبخير. فنبخّر أولا المائدة المقدّسة (الهيكل) ثمّ الإيقونات ، بدءًا بإيقونة السيد المسيح فالسيّدة العذراء، فباقي الإيقونات التي تمثّل الملائكة والقديسين. والتّبخير هو إشارة تكريم. نكرّم الإيقونات لكن لا نعبدها. ولا يخفى أنّ تكريمنا هذا ليس موجّها إلى الصّورة، بل إلى الشّخص الذي تمثّله.

لاحظتم ولا شكّ، أنّنا لا نقتصر على تبخير إيقونات القدّيسين، بل ننتقل منها إليكم أيضًا، فنبخّر كلّ شخص منكم بلا استثناء. لماذا؟ لأنّكم إيقونات حيّة. فكلّ منكم مخلوق على صورة الله ومثاله. وعندما أبخّركم أرى في كلّ واحد وواحدة منكم وجه السيّد المسيح.

ولمّا كنّا مخلوقين على صورة الله ومثاله، وجب علينا أن نعي كرامتنا، وأن نعكس وجه الله كما في مرآة. وهذا يعني أنه ينبغي علينا أن نسلك سلوكًا يليق بهذه الكرامة، ليرى الله ذاته في كلّ عمل من أعمالنا وكلّ قول من أقوالنا.

إن كان لدينا متجر، فكيف نعامل زبائننا؟ هل نعاملهم بلطف واحترام، لأننا نرى وجه الله في كلّ منهم؟

من هنا كانت الأهميّة القصوى لكل عمل نقوم به. يفيد المتخصّصون في أمور الطّعام والحِمْيَة، أنّنا "نتحوّل إلى ما نأكل". كذلك القول في ما نختار من أعمال: "إننا نتحوّل إلى ما نختار" . فكلّ عمل من أعمالنا هو بمثابة قرميدة نبني بها صرحنا الرّوحيّ. كيف إذن نختار العمل الملائم لبناء هذا الصّرح؟

القاعدة بسيطة، وضعها لنا المتمرّسون في التّربية الرّوحيّة: " لو كان يسوع محلّي، ماذا كان اختار؟"

في كلّ ما صنع الربّ يسوع، كان دائما أبدًا يسلك طريق بذل الذّات، حبًّا للنّاس. وعندما بسط ذراعيه على الصّليب، اختار الحبّ طوعًا، فوصل الأرض بالسّماء.

ونحن، كيف نتعامل مع مصاعب الحياة اليوميّة؟ هل نتعامى عنها ونغمض عيوننا ونهرب كالأطفال؟ حتّى الأمور التي لا تروقنا قد تكون نعمة من يد الله لتساعدنا على الاقتداء بابنه الحبيب يسوع المسيح.

ربِّ هبنا لن نعمة السّير في طريق المحبّة المتفانية في خدمة القريب، اقتداء بالفادي الإلهي الذي أحبّنا فبذل نفسه عنّا وهو القائل: "ليس لأحد حبّ أعظم من أن يبذل نفسه عن أحبّائه."

فليس اقلّ من أن نبادله الحبّ بالحبّ. وبذلك نبدأ التمتّع بالسّعادة الحقيقيّة على هذه الأرض، ونتمّمها في السّماء. آمين.

* * *

First Sunday of Great Lent: “Sunday of Orthodoxy”.
Veneration of the Holy Icons

On the first Sunday of Great Lent, the Eastern Church venerates the Holy Icons. When the Deacon and I use the censer, we start by incensing the Holy Altar, then the Icons standing on the Iconostasis and the walls of the church. This is an act of veneration that does not go to the icons themselves , but to the persons they represent: Our Lord, Our Lady, the Saints, the Angels etc.

But this incensing is not limited to the Holy Icons.

You must have noticed that we incense you too. Absolutely each one of you. Why? Because you have been made into the image and likeness of God. You are the living Icons. In each one of you I recognize the face of the Lord.

Lent is a time of reflection, meditation and self-probing.

If we are the image of God, then God must be reflected in us as in a mirror. God has to recognize himself in each action we do, in each word we say. Hence the importance of making our daily choices.

If we run a business, how do we treat customers? Do we really see God’s image in them? Do we treat them with respect and kindness?

Each choice is like a brick with which little by little we build our spiritual growth.

Dieticians tell us that we are what we eat. So it is with our choices. We become what we choose, changing ourselves in the process. It is therefore very important to make a correct choice.

How can we be sure of that?

A very simple and interesting rules used by spiritual educators all over the world is to ask ourselves: What would Jesus do in my place?

In whatever He did, he walked the path of selfless love. So should we. With His outstretched arms on the Cross, He freely chose love and bridged the gap between heaven and earth.

How do we tackle the difficulties of our daily life? How do we deal with what we find unpleasant? Do we cover our eyes and run away like children?

Even unpleasant things can be gifts from the hands of a loving God. They help us walk in the way of His Son.

Let us ask God for the grace of choosing the way of redemptive love. Like Christ who loved us so much that he died for us. Amen. See less