هذا هو حمل الله الذي يأخذ خطايا العالم
يوم الرب سأل النبي ابراهيم يقدّم ابنه اسحق ذبيحة، ولما كان النبي آخذ ابنه اسحق على الجبل، اسحق الابن سأل أبوه: يا أبي، هذه المحرقة وهذا الحطب، بس وين الذبيحة؟ فقال النّبي ابراهيم متنبّئاً:
فقالَ إِبْراهيم: «اللهُ يَرَى لِنَفْسِه الحَمَلَ لِلمُحرَقَة، يا بُنَيَّ» ومَضَيا كِلاهُما معًا. (تكوين ٢٢: ٨)
بالنهاية الرب الإله بيبعت ملاك حتى يوقفه، وبيعطيه عوض عن ابنو عوض الحمل، كبش حتى يقدمه ذبيحة. ولكن ما عطاه حمل. ومن هذاك اليوم، يقول الكتاب:
وسَمَّى إِبْراهيمُ ذٰلكَ المَكانَ «الرَّبُّ يَرى»، ولِذٰلِكَ يُقالُ اليَوم: «في الجَبَل، الرَّبُّ يَرى». (تكوين ٢٢: ١٤)
اسم المكان بالعبري حرفيّاً يُقرأ "يره شليم" يلي صارت بعدين "أورشليم"، ومعنى الكلمة العبرية بالعربي "الرب سيرى"، يعني سيرى في المستقبل، أي أنه سيزوّد الحمل في المستقبل.
بالعبري بتنقرا الكلمة:
Jehovah-yereh
https://www.blueletterbible.org/kjv/gen/22/1/t_conc_22014
يرى بالعبري هي نفس الكلمة بالعربي.
وهنا يكمن معنى نبوءة النبي يوحنا المعمدان فور أن رأى الرب يسوع تنبّأ ناطقاً:
«هذا هو حمل الله الذي يأخذ خطايا العالم.»
آمين.
نبؤة طعن المسيح في العهد القديم. (بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك ( كاتدرائية سيدة النياح ) Mary Masaad)
في القرن السادس قبل الميلاد، نطق الروح القدس على لسان النبي زكريا بن عِدّو، أحد أنبياء العهد القديم، فَتنبّأ وكتبَ في سِفر نبؤته: "وأُفيضُ على بيتِ داودَ وعلى سكّانِ أورشليم روحَ النّعمةِ والتضرُّعات، فيَنظرونَ إليَّ أنا الذي طَعَنوهُ، وينوحونَ عليهِ كَنائِحٍ على وحيدٍ له، ويكونون في مَرارةٍ عليهِ كمن هو في مَرارةٍ على بِكْرِهِ". (زكريا 10:12). في هذه النبؤة يتَّضح أنها تشير إلى أمرين: قادة الأُمّة اليهودية سيرفضون المسيح في مجيئه الأول، ولكن عند مجيئه الثاني سوف يندمون ويتمَرمَرون بسبب رَفضهم له. وفي النبؤة يصف زكريا النبي الأسى والحزن الذي سيلحق برؤساء اليهود يوماً ما بسبب طعنهم (أي قتلهم) المسيح في مجيئه الأول. ونلاحظ أنَّ المتحدّث هو الرب نفسه وليس زكريا، بدليل قوله: "وأُفيضُ على بيت داود وعلى سكان أورشليم روح النعمة والتضرعات..." ثم يقول هو نفسه: "فينظرونَ إليَّ الذي طعنوه" وهذا واضح في أصل الآية باللغة العبرية {וְהִבִּיטוּ אֵלַי אֵת אֲשֶׁר דָּקָרוּ} أي أنّ الذي طُعِنَ هو الرب نفسه، وهذا دليلٌ أيضاً على أن المسيح هو نفسه "الرب يهوه". تحقّقت هذه النبؤة يوم الجمعة العظيمة، عندما صُلبَ الرب يسوع المسيح، وطَعنه جنديٌّ بحربةٍ في جَنبِه. وقد سجّل التلميذ يوحنا الحبيب ذلك بقوله: "لكنّ واحداً من العسكر طعنَ جنبه بحربةٍ وللوقت خرج دمٌ وماء. والذي عاين شَهِدَ وشهادته حقٌّ... وأيضاً يقول كتابٌ آخر سينظرونَ إلى الذي طعنوه" (يو 19: 37-33). وفي سفر الرؤيا، يقول الرسول يوحنا أيضاً مُلمِّحاً إلى نبؤة زكريا ذاتها، في كلامه عن المجيء الثاني للرب يسوع المسيح في نهاية الأزمنة، مشيراً إلى الأمّة اليهودية التي "طَعَنَت" المسيح حَرفيّاً (بِحَربة) وطعنوه أيضاً روحيّاً (برفضهم الإيمان به) حيث سينظرونه بأعينهم آتياً بمجدٍ على سحاب السماء، وينوحون عليه نَدَماً، مع جميع قبائل الأرض الذين شاركوهم في عدم قبولهم خلاص المسيح. "هُوَذَا يَأْتِي مَعَ السَّحَابِ، وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ، وَالَّذِينَ طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُ عَلَيْهِ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ. نَعَمْ آمِينَ." (رؤيا1: 7).